برزت بوادر تهدئة من رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي تجاه محافظة صلاح الدين التي كانت أعلنت عزمها التحول إلى إقليم، بتعهده في رسالة إلى الحكومة المحلية في المحافظة بالتريث بقرار فصل أساتذة جامعة تكريت والتحقيق بسرعة مع المتهمين بمخطط مزعوم للاستيلاء على السلطة.
وقال رئيس الكتلة العراقية البيضاء في مجلس النواب العراقي قتيبة الجبوري أمس إنه أوصل رسالة إلى الحكومة المحلية في محافظة صلاح الدين من المالكي تضمنت تعهده بعدم تمرير قرار فصل أساتذة جامعة تكريت، وسرعة التحقيق مع المتهمين بمخطط مزعوم للاستيلاء على السلطة.
وأوضح الجبوري في تصريح صحافي: «أوصلت رسالة إلى مجلس محافظة صلاح الدين ان المالكي لن يمرر قرار اجتثاث أساتذة جامعة صلاح الدين، حتى تشكيل هيئة المساءلة والعدالة، وكلف بتسريع التحقيق مع الذين اعتقلوا أخيراً بتهمة الانضمام لحزب البعث». وأوضح: «اتفقنا مع مجلس صلاح الدين على عقد اجتماع موسع مع رئيس مجلس الوزراء لثني المجلس في الاستمرار بالإجراءات القانونية بجعل المحافظة إقليماً».
وتأتي رسالة المالكي، في محاولة لحض مجلس محافظة صلاح الدين على التراجع عن مضيها في الإجراءات القانونية لجعل المحافظة إقليماً مستقلًا «إدارياً واقتصادياً»، احتجاجاً على الاعتقالات وعمليات الإقصاء بحق أساتذة في جامعة تكريت.
محافظة نينوى
في هذه الأثناء أعلن محافظ نينوى أثيل النجيفي أن موضوع إعلان محافظة نينوى إقليماً، مؤجل إلى أن يؤخذ رأي المحافظة بالموضوع، سواء باتجاه إقامة الإقليم أو عدمه.
وقال في تصريح صحافي إن «هناك حوارات داخل المحافظة حول هذا الموضوع، إذ يحتاج إلى التأني والدراسة». وأضاف: «نحن ننتظر ما تفعله الحكومة المركزية في مسألة صلاحيات المحافظات، لأن هذا الأمر متعلق أيضاً بقرار المحافظة».
وتطرق النجيفي إلى المناطق التي يطالب بها الأكراد في بعض المحافظات المحاذية لإقليم كردستان، واحتمال أن تتعرض لمشكلات جديدة في حالة إعلان الإقليم، قائلًا: «كان على الحكومة المركزية إن تحسم هذا الموضوع، إذ أنها لم تقم بواجبها في هذه المناطق». وتابع: «كما نتمنى أن يتمركز الجيش العراقي في هذه المناطق، وهذا أحد الأسباب التي نلوم بها الحكومة».
وكان مصدر برلماني أعلن عزم محافظة نينوى جمع تواقيع اثنين في المئة من أهالي المحافظة لغرض تقديمها إلى مكتب مفوضية الانتخابات، لأجل فتح باب الاقتراع لغرض إعلان المحافظة إقليماً. وأردف إن «إعلان أية محافظة إقليماً يتم عبر آليتين، إما بموافقة ثلث أعضاء مجلس المحافظة، أو بموافقة 10 الناخبين من أهالي المحافظة».
