وقعت صدامات بين نحو 2000 من المعارضين وعدد من الموالين للرئيس اليمني علي عبدالله صالح وسط العاصمة صنعاء أمس، استخدم فيها الجانبان العصي والحجارة، دون سقوط قتلى، فيما تحولت جنازة 19 متظاهرا قتلوا برصاص القوات الحكومية في اليومين الماضيين الى احتجاجات على حكم صالح في تعز وصنعاء.

ونظم معارضو الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس، تظاهرتين حاشدتين في العاصمة صنعاء وفي مدينة تعز جنوب غربي البلاد بمناسبة تشييع جنازة 19 شخصا قتلوا في اليومين الماضيين برصاص القوات الحكومية. وأفاد شهود عيان ان عددا صغيرا من الموالين لصالح نظموا تظاهرة مضادة في شارع السبعين في صنعاء للتعبير عن دعمهم للرئيس اليمني.

وتجمع معارضو النظام في شارع الستين شمال العاصمة وهم يهتفون: «سلمية، سلمية، لا حرب اهلية» وكذلك: «صوت اليمنيين واحد نريد محاكمة الفاسد صالح». وشارك المتظاهرون في تشييع ثلاثة يمنيين قتلوا في معارك بين عناصر قبلية وقوات الامن في حي الحصبة شمال صنعاء. ووسط العاصمة اليمنية، وقعت صدامات بين نحو 2000 من المعارضين وعدد من الموالين لصالح استخدمت فيها الحجارة والعصي دون الاشارة الى سقوط ضحايا.

وجرت أيضا تظاهرة حاشدة في تعز، ثاني مدن البلاد، حيث شارك المعارضون في تشييع 16 شخصاً قتلوا في المواجهات التي هزت المدينة في اليومين الماضيين. وأعلن معارضو صالح أيضا إنشاء «لجنة شرعية» لجمع الادلة وأقوال الشهود بشأن ما وصفوه «الجرائم التي ارتكبها صالح» لتقديمها الى المحكمة الجنائية الدولية.

 

هجوم متطرفين

في هذه الاثناء، ذكر تقرير إخباري أن مسلحين يشتبه بانتمائهم لتنظيم «القاعدة» هاجموا مسؤولين يمنيين، بينهم عضو في مجلس الشورى اليمني. وقالت صحيفة «المؤتمر نت» الإلكترونية، الصادرة عن حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، إن الهيثمي عشال، عضو مجلس الشورى وعضو اللجنة الدائمة الرئيسية بالحزب الحاكم، نجا اول من امس من محاولة اغتيال تعرض لها وهو في طريقه من أبين إلى صنعاء.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من عشال قولها إن جماعة مسلحة، يشتبه بانتمائها لـ«القاعدة»، نصبت كميناً لعضو مجلس الشورى في الطريق المؤدي من مديرية رداع بمحافظة البيضاء إلى مدينة ذمار، وأطلقت وابلاً من النيران على السيارة التي كان يستقلها هو ومرافقوه، ما أسفر عن إصابته في الظهر وإصابة الضابط أحمد ناصر عشال، أحد المرافقين له، في رأسه، فيما نجا بقية المرافقين.