اقر رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في حديث لـ محطة «بي بي سي» التلفزيونية البريطانية بث الليلة قبل الماضية بحصول عمليات خطف لمعارضين سوريين في لبنان قبل شهور، مشيرا إلى أن القضاء «يتعامل معها».

وقال ميقاتي في مقابلة مع المحطة الناطقة باللغة العربية ردا على سؤال عن صمت الحكومة عن خطف معارضين سوريين، إن «هذا الأمر حصل قبل اشهر وقبل أن تتشكل الحكومة».

وأضاف :«توجد وسائل لمتابعة الأمر. بيننا وبين سوريا معاهدات ولجنة ارتباط عسكرية وضباط تنسيق مثل أي بلدين مجاورين»، مشيرا إلى انه تحدث أيضا في هذا الموضوع مع الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني ــ السوري نصري خوري.

وتابع ميقاتي :«نعم توجد حالات فردية، ولكن لا يمكن تعميم هذه الحالات والقول إن الوضع برمته غير مستقر. نعم حصلت بعض الحوادث ولكن طابعها فردي». وعما أظهره التحقيق من «تورط للبعثة الديبلوماسية السورية» في عمليات الخطف، اردف :«القضاء يقوم بواجبه كاملا في هذا الإطار ونحن ندعمه.. نقوم بكل الإجراءات القانونية المطلوبة».

وقال ميقاتي في حديثه لـ «بي بي سي» إن موقفه من الوضع في سوريا هو «الحياد»، مضيفا :«نحن لسنا طرفا في الموضوع، لا مع ولا ضد. أريد أن اجنب بلدي أي كأس مُرّة. نحن نتصرف ضمن هدف الحفاظ على وطننا أرضا وشعبا وعلى السلم الأهلي، وما سوى ذلك أمر لا دخل لنا به». وكان المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي كشف مؤخرا عن تورط السفارة السورية في خطف المعارض السوري شبلي العيسمي في مايو وثلاثة أشقاء سوريين من آل جاسم في مارس الماضي، خلال وجودهم في لبنان. ونفى سفير دمشق في بيروت علي عبد الكريم ذلك. وحصلت عمليات الخطف خلال فترة المشاورات لتشكيل الحكومة الحالية التي أبصرت النور في يونيو.

وتشن المعارضة اللبنانية حملة عنيفة منذ أسابيع على الحكومة على خلفية صمتها إزاء عمليات الخطف ومضايقات أخرى تقول إن المعارضين السوريين يتعرضون لها في لبنان مثل الملاحقات والتهديد.

ودعت المعارضة الحكومة إلى «التوقف الفوري عن دعم النظام السوري»، معتبرة أن «المخاطر الأمنية تزداد» في لبنان مع «المنعطف الذي تدخله أزمة النظام السوري».