سادت حالة من الهدوء الحذر محافظة تعز اليمنية الجنوبية في أعقاب الاشتباكات التي شهدتها أول من أمس بين قوات موالية للرئيس علي عبدالله صالح ومسلحي القبائل المؤيدين للثورة، والتي أسفرت عن مقتل ثمانية، بينهم طفل، فيما سحبت قوات الأمن والجيش مدرعاتها من المناطق والشوارع في المدينة، بينما قطع محتجون الطرق المؤدية إلى السفارة الأميركية في صنعاء احتجاجا على عدم توفّر الخدمات الأساسية في العاصمة.وذكرت تقارير محلية أن تظاهرات عمت مدينة تعز جنوب اليمن وأنحاء المحافظة للتنديد بالعنف والمطالبة بإسقاط النظام، بينما لم يسجل وقوع أي اشتباكات على غرار أول من امس.
في غضون ذلك، أكد ناشطون أن قوات الأمن والجيش بدأت الانسحاب من المناطق والشوارع التي شهدت اشتباكات في تعز.
ونقل موقع «26 سبتمبر» التابع لوزارة الدفاع أن محافظ تعز رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة حمود خالد الصوفي أمر بسحب جميع قوات الأمن والجيش من مناطق وشوارع تعز.
ونقل الموقع عن مصادر مطلعة قولها إن توجيهات محافظ تعز «تهدف إلى تجنب وقوع المزيد من الضحايا وبخاصة في صفوف المدنيين في تلك المناطق المزدحمة بالسكان، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لمواصلة الحوار مع أحزاب المشترك لوضع حد لمثل هذه الأعمال والاعتداءات المتكررة التي تقوم بها تلك الميليشيات المسلحة ضد المواطنين والمباني والمنشآت المختلفة».
وضع صنعاء
في هذه الأثناء، قطع المئات من اليمنيين المحتجين الطرق المؤدية إلى السفارة الأميركية في صنعاء احتجاجا على عدم توفّر الخدمات الأساسية في العاصمة منذ عدة شهور.
ووضع المحتجون الحواجز وإطارات السيارات في جميع الطرق المؤدية إلى السفارة من كافة الاتجاهات، ومنعوا مرور السيارات والمارة، في مناطق هبره وشارع النصر ومسيك، من الوصول إلى مقر السفارة شرق صنعاء. وقال أحد المحتجين، ويدعى علي قشاشة، لوكالة «يوناتيد برس إنترناشونال»: «نحن لا نطالب إلا بالحق الأدنى من الحياة الكريمة، بعد تسعة شهور من العذاب اليومي ورحلة المتاعب للبحث عن الماء والكهرباء والغاز».
ووقف المئات من المستهلكين في طوابير طويلة عند مقار الشركة اليمنية للغاز، للحصول على احتياجاتهم، بعد أن زاد سعر عبوة الغاز حوالى 300 في المئة عن السعر الرسمي.
جرحى باقتحام
ميدانيا أيضا، أصيب 15 متظاهرا في صنعاء عندما اقتحمت سيارة أجرة تظاهرة مطالبة بمحاكمة الرئيس علي عبد الله صالح ورموز نظم حكمه.
وقال شهود عيان إن سائق سيارة أجرة «اعترض مسيرة خرجت باتجاه شارع القاع حيث قتل خمسة متظاهرين منتصف الشهر الماضي، واقتحمها، فأصاب خمسة عشر متظاهرا». واردفوا: «إلا أن المشاركين في المسيرة القوا القبض على السائق واحرقوا السيارة ثم واصلت التظاهرة سيرها في عدة شوارع في العاصمة قبل أن تعود إلى الساحة».
