استبعدت مصادر حكومية كويتية رفيعة المستوى ما يتردد عن تشكيل حكومي جديد، وشدّدت على أن الحكومة ورئيسها يمارسون عملهم وفق الدستور والقانون، بالتزامن مع إعلان كتلة التنمية والإصلاح عن توجيه استجوابين: إلى نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتحضير كتلة أخرى استجواباً ضد وزير البلدية والأشغال.. وسط.

واستبعد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الناطق الرسمي باسم الحكومة الكويتية علي الراشد أن يكون هناك تشكيل حكومي جديد، وأكد على أن الحكومة ورئيسها يمارسون عملهم وفق الدستور والقانون.

في غضون ذلك، أعلنت كتلة التنمية والإصلاح عن توجيه استجوابين: الأول، لنائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود، والآخر لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية محمد النومس بعد التنسيق مع نواب كتلة المعارضة وآخرين لمشاركتهم بالاستجواب ، وتحديد موعد تقديمه.

وقال الناطق الرسمي للكتلة النائب د. فيصل المسلم ان الاستجوابين سيقدمان بعد استجواب رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد المتعلق بالإيداعات والتحويلات المليونية، مشيراً إلى ان محاور استجواب الحمود ستتعلق بملاحقة المغردين، وإعاقة تحويل قضايا النواب الذين ضُربوا في ديوان النائب جمعان الحربش في ديسمبر من العام الماضي، فيما تكون محاور استجواب النومس، انتقائية تطبيق ميثاق المساجد على مساجد دون أخرى وإيقاف الخطباء.

فيما أعلن النائب مبارك الوعلان عن تقديم استجواب لوزير البلدية والأشغال د. فاضل صفر، مشيراً إلى انه سينسق مع كتلة المعارضة من حيث التوقيت والأولويات بالنسبة للاستجوابات الأخرى.

كما أعلن النائب وليد الطبطبائي بأن «جميع الوزراء شركاء مع حكومة الفساد ويجب أن يحاسبوا وأولهم الوزير علي الراشد الذي ساوم الإطفائيين بأن يشهدوا زورا ضده مقابل سحب القضية ضدهم»، وفق تعبيره.

إخلاء سبيل «مغرّد»

إلى ذلك، أمرت النيابة العامة بإخلاء سبيل المغردين في «تويتر» حمد العليان، وطارق المطيري، بعد التحقيق معهما بشأن كتابات مسيئة للذات الأميرية. وكانت مسيرة منددة بالاعتقال انطلقت من ساحة الإرادة إلى منزل رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمّد حدث خلالها احتكاك بسيط مع رجال الأمن.

يشار إلى ان وزارة الداخلية أعلنت قبل يومين في بيان لها أن الأجهزة الأمنية المعنية بالإدارة العامة للمباحث الجنائية تمكنت من ضبط أربعة مواطنين كويتيين بتهم المساس والتعدي على الذات الأميرية، وبيّنت أن ضبطهم هؤلاء جاء بعد أن تم رصدهم ومتابعتهم على فترات متفاوتة عبر موقع التراسل الاجتماعي التويتر، وثبوت الأدلة بتورطهم في ارتكاب تلك الجريمة، وتم إحالتهم إلى جهة الاختصاص لاتخاذ الإجراءات بحقهم.

 

تصعيد نيابي

وفي حين حذر النائب مسلم البراك من ملاحقة المغردين في تويتر، محملا رئيس الحكومة ووزير الداخلية اي قمع للحريات، وقال ان «الحكومة تمادت كثيرا وان الشعب الكويتي حر لا يقبل المساس بمكتسباته».. أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) جاسم الخرافي على انه لا يجوز لوزارة الداخلية أو غيرها اتخاذ أي إجراءات تتعلق بالمس بالذات الأميرية من دون طلب من الديوان الأميري. وقال الخرافي إلى ان تقييم أي حديث على انه «مس بالذات الاميرية لا يأتي من مجلس الوزراء او من أي وزارة بل من الديوان الأميري المعني بتلك الأمور».