مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك واستعداد الفلسطينيين لشراء مستلزماته وحاجياته وتأمينها لعائلاتهم، جاء إعلان إسرائيل بتجميد تحويل مستحقات الضرائب للسلطة الفلسطينية قبيل يوم واحد من الموعد المحدد لتلقي الموظفين لرواتبهم لتعكر هذه الخطوة الإسرائيلية صفو آلاف العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة للاحتفال بهذه المناسبة التي ينتظرونها كل عام.

حالة من الترقب والانتظار والإحباط يعيشها أكثر من 160 ألف موظف مدني وعسكري يعملون في المؤسسات الرسمية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، على أمل أن تنجح الساعات القليلة القادمة بإيجاد مخرج لهذه الأزمة التي جاءت في وقت ضيق كما يقول أحد الموظفين في وزارة الزراعة الفلسطينية والذي ينتظر راتبه الشهري مثل باقي زملائه لشراء متطلبات عيد الأضحى.

من جهته، قال مدير المركز الإعلام الحكومي الفلسطيني د.غسان الخطيب، إن موعد صرف الرواتب غير واضح حتى اللحظة، مشيراً إلى أن الحكومة تواصل جهودها للإيفاء بالتزاماتها ومنها صرف رواتب الموظفين. وأشار إلى أن الحكومة تواصل جهودها للإيفاء بالتزاماتها ومنها صرف رواتب الموظفين. وأوضح أن بعض البنوك قامت بصرف الرواتب أول من امس عبر الصراف الآلي، منوها أن ذلك جاء بجهد شخصي من قبل هذه البنوك للتخفيف من معاناة المواطنين الفلسطينيين «لكن السلطة غير قادرة على تحديد موعد رسمي للرواتب حتى الآن».

بدوره، أعرب رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية بسام زكارنة لـ«لبيان» عن أمله بأن تتمكن البنوك الفلسطينية من صرف رواتب الموظفين لكي يتمكنوا من توفير مستلزمات العيد لأسرهم، لافتاً إلى أن عملية صرف الرواتب مرتبطة بتحويلات عائدات الضرائب الفلسطينية التي تحولها إسرائيل للسلطة الفلسطينية والتي أعلنت إسرائيل عن تجميد تحويلها الذي كان يفترض أن يتم امس.

غلاء في الأسعار

وتزامن ذلك مع موجة غلاء أسعار في السلع تجتاح الضفة وغزة بكافة مناطقها خاصة مع حلول المناسبات والأعياد، وان كانت هذه الظاهرة تتركز في مدينة رام الله، ويعيش عامة الناس في الضفة وسط حالة من الإحباط بسبب الظروف السياسية الراهنة والتي تنعكس على واقعهم اليومي، فالمواد الاستهلاكية من فواكه وحلويات ولحوم وان بدت كثيرة فحجم الإقبال على شرائها ضئيل. ولم يستبعد عدد من الاقتصاديين في حديث لـ«البيان» أن تتفاقم الأزمة المالية الفلسطينية في ظل فشل المساعي الأميركية والأوروبية لعودة المفاوضات وتقديم طلب الاعتراف بعضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاعتراف بعضويتها في منظمة «اليونسكو».