حذر الفلسطينيون من تقويض وجود السلطة الفلسطينية بسبب الممارسات الإسرائيلية ضدها بعد حصولها على عضوية منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم «اليونيسكو»، معتبرين هذه القرارات لتسريع تدمير عملية السلام، تزامنا مع فرض حكومة الاحتلال قيودا على تحركات كبار الشخصيات في السلطة ومنع سفر عدد منهم.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينة ياسر عبدربه، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن القرارات التي اتخذتها إسرائيل مساء اول من أمس والتي منها حجز أموال عائدات الضرائب والتوسع الاستيطاني «تعنى أن إسرائيل تريد فعلا أن تسعى لتقويض دور السلطة الفلسطينية وللمساس بأبرز العناصر التي تضمنتها الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين».

ورأى عبدربه أن السياسة الإسرائيلية «تهدف فقط لمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة».وتابع «أنها تريد أن تفتح جبهة سياسية وجبهة أيضا من العقوبات الجماعية من أجل مواجهة الإجماع الدولي الذي شهدنا نماذج عليه في الأمم المتحدة وفي منظمة اليونيسكو وفي مواقف أخرى مختلفة». وطالب اللجنة الرباعية الدولية وكافة الأطراف بأن «تتخذ موقفا ودورا تجاه هذا العبث الإسرائيلي وتجاه هذا الأسلوب الذي يعتبر انه كقوة محتلة يستطيع أن يفعل ما يشاء بما فيه انتهاج العقوبات الجماعية».

من جهته، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبوردينة إن القرار الإسرائيلي بتسريع البناء الاستيطاني وبناء 2000 وحدة استيطانية جديدة هو قرار«تسريع تدمير عملية السلام». وطالب اللجنة الرباعية والإدارة الأميركية بوضع حد «لهذا الاستهتار الذي ستكون له نتائج سلبية على المنطقة بأسرها».

في الاثناء، ذكرت اذاعة جيش الاحتلال ان المنتدى الوزاري الثماني الاسرائيلي قرر اول من امس منع عدد من كبار مسؤولي السلطة في السلطة الفلسطينية من السفر وسحب بطاقات « في.آي.بي» وتقييد تحركات بعض المسؤولين.

من جهته، حذر رئيس طاقم ردود الأفعال لحزب الليكود النائب أوفير أكونيس من أن قرار تسريع عدة مشاريع بناء في القدس المحتلة والضفة الغربية لن يكون الخطوة الأخيرة رداً على ما وصفه «تمادي الفلسطينيين في رفضهم التفاوض مع إسرائيل ولجوئهم إلى الإجراءات الأحادية».

وقال مصدر سياسي إسرائيلي إن اللجنة قررت تطبيق هذه العقوبات ضد السلطة الفلسطينية بالتدريج، بعد تحذير مسؤولين في جهاز المخابرات العامة (الشاباك) من «رزمة ضربات مرة واحدة». وكشف عن خلافات داخلية حول سبل الرد على الفلسطينيين، حيث يريد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أن يكون «هناك رد حازم من دون أن نكسر القوالب»، بينما يطالب وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ووزير الشؤون الاستراتيجية موشيه يعلون بـ«عقاب شديد» للسلطة الفلسطينية بواسطة قطع كل صلة بها وتضييق الخناق على قادتها حتى لا يستطيعوا التنقل.

ولكن بالمقابل، حذرت القيادات الأمنية (الجيش والمخابرات) من عقوبات تؤدي إلى انهيار السلطة الفلسطينية. وأوضحت بشكل حازم أن انهيارا كهذا، سيلحق ضرراً بإسرائيل.