أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية على أن الوضع الحالي في سوريا يحتاج إلى «تضافر كافة الجهود العربية لمساعدة السوريين سواء الحكومة أو المعارضة للوصول إلى اتفاق للخروج» من الأزمة القائمة، مشيرا إلى أن «أحدا لا يريد تدويل هذه القضية على الأقل الدول العربية وأن يكون الحل تحت مظلة الجامعة العربية».

أما في الملف اليمني، فأوضح سموه، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقد في قصر الإمارات في أبوظبي في ختام الاجتماع الوزاري المشترك الأول للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون وروسيا الاتحادية، أن مشاركة الدول الرئيسية والكبرى ومنها الموقف الروسي في دعم المبادرة الخليجية كان له اثر كبير في تقريب وجهات نظر الأطراف.

وقال سموه، خلال المؤتمر الصحافي المشترك، في رد على سؤال عن مآل التطورات في سوريا والموقف العربي: «لنرى ما هي النتيجة التي سيتم التوصل إليها في الاجتماع العربي في القاهرة اليوم الأربعاء»، موضحا أن الجميع يتفق على أن الوضع السوري بحاجة إلى التفاف عربي وحوار بين جميع الأطراف السورية بما فيها الحكومة للخروج من الأزمة.

وبعدما أوضح سموه أن «أحدا لا يريد تدويل هذه القضية على الأقل الدول العربية وأن يكون الحل تحت مظلة الجامعة العربية.. أفاد أن مشاركة الدول الرئيسية والكبرى بشأن المبادرة الخليجية في اليمن والموقف الروسي كان له اثر كبير لتقريب وجهات نظر الأطراف. وأشار، ردا على سؤال بشأن المبادرة الخليجية فيما يتصل باليمن والموقف الروسي، إلى أن سفير روسيا في اليمن على اتصال مع سفراء دول مجلس التعاون، موضحا أن مشاركة الدول الرئيسية والكبرى في هذا الموضوع كان له اثر كبير لتقريب وجهات نظر الأطراف.

لا موقف جديداً

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي، ردا على سؤال يتعلق بتغير الموقف الروسي تجاه اليمن وسوريا، أنه «لا يوجد موقف جديد لروسيا بالنسبة لليمن أو لسوريا لأنها أكدت منذ اللحظة الأولى على أهمية الحوار السلمي بين الأطراف المتنازعة أولا في اليمن للوصول إلى حل يتوافق عليه كل الأطراف، وأن نفس الموقف حدث تجاه سوريا حيث أكدت روسيا على أهمية حل الأزمة القائمة حاليا من خلال السوريين أنفسهم والعرب من خلال الحوار»، لافتا إلى أن مبادرة اللجنة العربية لحل الأزمة السورية والتي عقدت في الدوحة مؤخرا يجب أن يتم التوافق عليها لwحل المشكلة سلميا.

واكد لافروف أن أي حل عسكري في سوريا سيترك تداعيات خطيرة على منطقة الشرق الأوسط.

وعبر وزير خارجية روسيا عن شكره وتقديره لدولة الإمارات على دعمها وتنظيمها لهذا الحوار الاستراتيجي المثمر بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي، وقال إن الاجتماع الوزاري الذي يعد الأول من نوعه في الخليج بحث كافة مجالات التعاون إضافة إلى البيان المشترك الذي يظهر موقفنا مع دول الخليج العربي تجاه كافة الأحداث الدولية الراهنة، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على عقد اللقاء الثاني لنفس الحوار في موسكو خلال العام المقبل لاستعراض نتائج هذا الاجتماع.

قضايا مشتركة

وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ترأس بصفته رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الاجتماع الاستراتيجي الخليجي الروسي بمشاركة وزراء خارجية دول مجلس التعاون والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبد اللطيف بن راشد الزياني، فيما ترأس الجانب الروسي سيرغي لافروف.

رغبة مشتركة

وكان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف بن راشد الزياني ألقى كلمة خلال الاجتماع قال فيها إن هذا اللقاء يأتي استجابة للرغبة المشتركة لتعزيز التعاون بين مجلس التعاون وروسيا الاتحادية، خدمةً لأهدافنا ومصالحنا في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، معززة بما تحويه من مضامين هادفة وبعد استراتيجي، حيث تشكل الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية أهم مرتكزات ومحاوره الأساسية.

وأضاف الزياني أن اللقاء ينعقد في ظل تطورات وظروف إقليمية ودولية، اقتصادية وسياسية وأمنية دقيقة، يشوبها القلق والتوتر، بدءاً بقضية الشرق الأوسط وتعثر عملية السلام، وتطورات أزمة الملف النووي الإيراني، وتداعياته على أمن وسلام المنطقة، والإنسان والبيئة، وظاهرة الإرهاب، والتطورات المقلقة في المنطقة.

مشيدا بدعم روسيا الاتحادية لإصدار قرار مجلس الأمن 2014 الشامل بشأن اليمن. ورحّب الزياني بإبرام مذكرة التفاهم التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين الخليجي والروسي والتي تحدد آليات الحوار الاستراتيجي، ومجالات التعاون بينهما كالتجارة والاستثمار والزراعة والطاقة، والبيئة، والتعليم، والبحث العلمي، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والصحة، بالإضافة إلى التشاور وتبادل وجهات النظر في القضايا الإقليمية والدولية.

سيادة الدول

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بحضور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، في قصر الامارات في ابوظبي، في ختام اعمال الاجتماع الوزاري المشترك الاول للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وروسيا الاتحادية، أن العلاقات بين دول المنطقة يجب أن تكون مبنية على حسن الجوار والاحترام الكامل لسيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وأكدا أهمية الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية وحل النزاعات بالطرق السلمية.