بلغ عدد ضيوف الرحمن الذين وصلوا إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج حتى نهاية يوم الاثنين 1.735 مليون حاج.. في وقت باتت السلطات السعودية تسابق الزمن لضمان أمن الحجيج، مع إكمال استعداداتها على أكثر من جبهة في الميدان لخدمة ضيوف الله.
وبحسب البيانات التي وفرتها وزارة الحج السعودية، وصل مليون و598 ألفاً و324 حاجاً عن طريق الجو، بينما وصل 121 ألفاً و856 حاجاً عن طريق البر.. فيما وصل الباقي (نحو 15 ألفاً) عن طريق البحر.
في هذه الأثناء، أوضح قائد قوات الدفاع المدني في الحج اللواء محمد عبدالله القرني أن طيران الأمن سيقوم بطلعات جوية يومية منتظمة ومجدولة بدقة بما يحقق أكبر قدر من الجاهزية للاستعانة بها في الحالات الطارئة، وهي ستنقل صوراً جوية لكل أجزاء المشاعر المقدسة بواسطة الكاميرات الحرارية إلى غرفة العمليات إضافة إلى الطلعات الاستطلاعية للمشاعر التي تبدأ ظهر يوم التروية وتستمر طوال أيام التشريق.
زوارق وكاميرات
وأعلنت قيادة حرس الحدود في منطقة مكة المكرمة مشاركتها بزوارق مطاطية وكاميرات حرارية لمتابعة حركة الحجاج في منطقة المشاعر المقدسة والحدود البحرية والبرية.
وتركز مشاركة حرس الحدود في الخطط الأمنية في موسم حج هذا العام، على تشديد الرقابة على الحدود البحرية لمنطقه مكة من خلال تكثيف الدوريات البحرية والبرية على طول ساحل البحر الأحمر، بالاستعانة بزوارق بحرية بعيدة المدى ومتوسطة المدى ودوريات برية على مدار الساعة تجوب شاطئ البحر الأحمر.
وقال الناطق الإعلامي لحرس الحدود في المنطقة المقدم بحري صالح محمد الشهري إن حرس الحدود «يساند الدفاع المدني بعدد من الضباط والأفراد، ويخصص فرق إنقاذ بحري بكامل تجهيزاتهم، وتشمل زوارق مطاطية ودبابات بحرية تحسبا لأي أمطار أو سيول خلال موسم الحج»، لافتا إلى أن هناك عددا من الضباط والأفراد سيشاركون في منطقة المشاعر، إضافة لغرس كاميرات حرارية للمراقبة الأمنية لرصد أية مخالفات فورا في منطقة المشاعر.
لا أمطار متوقّعة
أعلن المركز الوطني للأرصاد والبيئة عدم وجود مؤشرات أو دلائل على هطول أمطار غزيرة أو سيول جارفة أو فيضانات خلال موسم الحج الحالي وفترة عيد الأضحى على مكة المكرمة وجدة والمشاعر المقدسة.
وأضاف المرصد أن الفترة التي تلي العيد لا يمكن إعطاء توقعات حولها، معللاً ذلك بأن علم الأرصاد عالميا لا يعطي توقعات دقيقة لفترة تتجاوز 12 يوما، كما أن مدة التوقعات كلما زادت قلت دقتها.
7 كيلومترات لتلطيف الأجواء
تلطف محطة تكييف مستقلة أجواء المسجد النبوي وأروقته والساحات المحيطة به، إضافة إلى سطح المسجد بواسطة تقنية متطورة تعتمد على الماء البارد المضخوخ بأنابيب ممتدة على مسافة سبعة كيلومترات تحت شارع باب السلام.
وأوضح مدير العلاقات العامة والإعلام بوكالة رئاسة المسجد النبوي الشريف عبدالواحد الحطاب أن مشروع التكييف المستقبل واحد ضمن منظومة مشروعات عديدة تهدف لراحة الزوار. وكشف لـ «البيان» عن آخر المشروعات المنفذة في المنطقة المحيطة بالمسجد النبوي وهو توسعة مواقف للسيارات لتكون دورين تحت الساحات المحيطة بالمسجد بمساحة تبلغ 390 ألف متر مربع وتستوعب 4500 سيارة، مزودة بكاميرات تلفازية ثابتة ومتحركة وأجهزة إنذار حساسة، فضلا عن شبكة حديثة للاتصالات.
وأبرز الحطاب مشروع استكمال عمارة وتوسعة المسجد النبوي الشريف بمبلغ تجاوز 000ر000ر4700 ريال، وتركيب 182 مظلة تغطي جميع مساحات المسجد النبوي من جهة الشرق والغرب والجنوب لوقاية المصلين من المواطنين والزوار من الأمطار وحرارة الشمس، وحوادث الانزلاق.
