أعلن مجلس محافظة صلاح الدين أن الحكومة المركزية في بغداد تسلّمت أمس طلب تحويل المحافظة الى إقليم، لافتاً الى أن ذلك يعني البدء بحساب المدة القانونية لتنفيذ هذا الطلب، في وقت أعلن ائتلاف «العراقية»، الذي يتزعمه إياد علاّوي، عن دعمه لإعلان المحافظة إقليماً إدارياً، بينما يعقد البرلمان العراقي جلسة اليوم لبحث أزمة المطالبة بالأقاليم.

وقال رئيس مجلس المحافظة بالوكالة سبهان ملا جياد، في تصريح إن «مجلس الوزراء تسلّم اليوم رسمياً طلب إقامة إقليم محافظة صلاح الدين، وإن المجلس أرسل اليوم أيضاً كتابا بهذا المعنى، تم تسجيله في مجلس الوزراء برقم 48849».

وأضاف جياد أن مجلس المحافظة «بدأ اعتباراً من الثلاثاء بحساب المدة القانونية التي سيحال خلالها كتابنا الى المفوضية المستقلة للانتخابات للشروع بالخطوات اللاحقة».

والمدة القانونية هي 15 يوماً، إلا أن إحالة الملف على المفوضية المستقلة مرتبطة بموافقة رئيس الوزراء نوري المالكي. ويأتي هذا الإعلان بعد يوم واحد من إعلان مجلس محافظة صلاح الدين عن تشكيل لجنة لمتابعة إقامة إقليم في المحافظة.

وكان مجلس محافظة صلاح الدين صوت في 27 أكتوبر الماضي، بأغلبية أكثر من ثلثي أعضائه، على قرار تحويل المحافظة الى إقليم يتمتع بصلاحيات إدارية واقتصادية واسعة ضمن العراق الموحّد. وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكّد خلال لقاء تلفزيوني أخيراً، أن مجلس الوزراء سيرفض إقامة إقليم في محافظة صلاح الدين، موضحاً أن «الطلب بُني على خلفية طائفية لتوفير ملاذ آمن للبعثيين».

«العراقية» تدعم

في غضون ذلك، قال الناطق باسم «العراقية» حيدر الملا، في تصريح صحافي أمس، إن ائتلافه يؤيد إعلان محافظة صلاح الدين إقليماً، وان هذه الخطوة قانونية وفق الدستور العراقي الفيدرالي. وصوت مجلس محافظة صلاح الدين (170 كيلومترا شمال بغداد)، الخميس الماضي بثلثي أعضائه على جعل المحافظة إقليما إداريا واقتصادياً مستقلا، ويمثل أعضاء القائمة العراقية غالبية الـ29 من أعضاء مجلس المحافظة.

وأضاف الملا أن «إعلان المحافظة إقليماً سيساهم في تقليل الخلافات بين الأطراف السياسية العراقية»، مبيناً أن «تصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي برد طلب صلاح الدين إعلانها إقليماً يخالف الدستور الفيدرالي للبلاد، ويدل على عدم اطلاعه على مواد الدستور».

وتابع الملا أن «القانون العراقي يلزم رئيس الوزراء بالرد على الطلب الذي تقدمت به محافظة صلاح الدين لإعلانها إقليماً في مدة أقصاها 15 يوماً، وتكليف المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بتنظيم استفتاء في المحافظة»، مشدداً على أن «رد طلب صلاح الدين من قبل المالكي سيكون خرقاً واضحاً للدستور، والعودة بالبلاد إلى النظام الدكتاتوري».

ويعقد مجلس النواب العراقي اليوم مؤتمراً موسعاً بمشاركة عدد من النواب وأعضاء مجلس محافظتي صلاح الدين والأنبار وشيوخ العشائر، لبحث الأوضاع في المحافظتين، حسب بيان مقتضب صدر عن الدائرة الإعلامية لمجلس النواب.