نفت إسرائيل ما ذكرته مصادر مصرية من وجود تعهد بتعليق العمليات العسكرية في قطاع غزة، مؤكدة أنها ستواصل نشاطها العسكري، فيما ذكرت تقارير إعلامية ان اسرائيل اجلت العملية بطلب مصري، وسط مطالب داخل حكومة الاحتلال بشن حملة عسكرية واسعة على القطاع، تزامنا مع تهديد الجيش الإسرائيلي السكان هناك باستهدافهم في حال اقترابهم من السياج الفاصل مع اسرائيل.
وذكرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية امس أن وزراء: الخارجية افيغدور ليرمان، والبنية التحتية عوزي لنداو، والأمن الداخلي يتسحاك اهرونوبيتش، طالبوا بعقد جلسة طارئة للمجلس الوزاري المصغر «الكابنيت» واتخاذ قرار بشن حملة عسكرية برية على قطاع غزة.
وكان قادة جيش الاحتلال اتخذوا قرارا بمواصلة القصف الجوي لغزة مع إعطاء الأولوية «لأهداف مهمة جدا»، وهذا يعني اغتيال قادة كبار في القطاع، حيث قال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي للصحيفة «الحملة العسكرية القادمة لن تكون مثل الأخيرة على غزة» وإنما ستكون هناك مفاجآت كبيرة».
نفي إسرائيلي
في الاثناء، نقلت الإذاعة الإسرائيلية أن مصادر سياسية إسرائيلية نفت ما ذكرته مصادر مصرية من وجود تعهد إسرائيلي بتعليق العمليات العسكرية في قطاع غزة، مؤكدة أن إسرائيل تواصل نشاطها العسكري ولا تتفاوض مع «التنظيمات الفلسطينية».
وقال نائب وزير الخارجية داني ايالون إنه لا يعلم شيئا بخصوص الأنباء عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن «إسرائيل ملتزمة بحماية مواطنيها بوجه الاعتداءات الإرهابية الوحشية». الا ان مسؤولاً أمنياً إسرائيلياً اكد أن إسرائيل لم تشن هجوماً عسكرياً واسعاً على قطاع غزة، بسبب طلب مصري.
تعليق العمليات
وكان مصدر مصري مطلع قال إن إسرائيل أبلغت مصر أنها قررت تعليق عملياتها العسكرية ضد قطاع غزة لمدة 24 ساعة اعتباراً من منتصف ليلة الثلاثاء استجابة للمساعي المصرية الرامية إلى تثبيت التهدئة بين إسرائيل وقطاع غزة.
وقال المصدر إن الجانب الإسرائيلي أبلغ السفير المصري في تل أبيت بهذا القرار. وأوضح أن الاتصالات التي يجريها السفير المصري فى رام الله مع الفصائل الفلسطينية تشير إلى وجود تجاوب عام من الجانب الفلسطيني مع الرغبة في التهدئة، مع استمرار وجود بعض الانفلاتات المحسوبة على تنظيمات صغيرة.
من جهته طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية النائب قيس عبد الكريم بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتحديدا في قطاع غزة ، في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية بشن حملة حربية جديدة على القطاع، معتبرا التصريحات الصادرة عن وزراء حكومة الاحتلال تعبر على الوجه الحقيقي للحكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة.
منشورات تهديد
وفيما أبقت مدارس مدن جنوب إسرائيل أبوابها مغلقة امس لليوم الثالث على التوالي على خلفية التصعيد بين إسرائيل والناشطين الفلسطينيين في قطاع غزة.. هدد الجيش الإسرائيلي سكان قطاع غزة امس باستهدافهم في حال اقترابهم من السياج بين القطاع واسرائيل وذلك عبر منشورات مكتوبة ألقتها الطائرات على الأطراف الحدودية للقطاع.
وأكدت المنشورات حظر اقتراب الفلسطينيين من السياج الحدودي على مسافة 300 متر، وقالت ان من يقترب منه يعرض نفسه للخطر، موضحاً أن قوات الجيش «ستتخذ الإجراءات اللازمة لإبعاد كل من يقترب من السياج بما في ذلك إطلاق النار في حالات الضرورة».
وذيل المنشور بخارطة توضح المنطقة المحظور على الفلسطينيين الدخول إليها، داعيا إياهم إلى الإبلاغ عن تحركات النشطاء وأماكن أنفاق تهريب السلاح العسكري.