تدرس إسرائيل فرض عقوبات على السلطة الفلسطينية في أعقاب قبولها في منظمة الثقافة والعلوم (الـيونيسكو)، الأمر الذي اعتبره الفلسطينيون دليلاً جديداً على عدم جدية الحكومة الإسرائيلية بعملية السلام، وسط تقارير تتحدث عن طلب الفلسطينيين الانضمام إلى هيئات دولية أخرى.

ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، قوله إن اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بوزرائه الثمانية لا يتوقع منه الخروج بقرارات، ولكن من المتوقع أن يتم عرض مختلف الاقتراحات الرامية إلى اتخاذ تدابير عقابية ضد الفلسطينيين».

ومن بين الأفكار العقابية هي زيادة وتيرة البناء في المستوطنات، ووقف تحويل أموال الضرائب التي تجمعها إسرائيل لحساب السلطة الفلسطينية إضافة إلى إلغاء وضع «شخصية مهمة - في أي بي» لمسؤولين فلسطينيين وهو الوضع الذي يساعدهم على المرور عبر نقاط التفتيش الإسرائيلية.

ورداً على سؤال صباح أمس للإذاعة العامة أكد نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون ان «إسرائيل تريد درس رد فعلها على هذا التصويت على الصعيدين الدبلوماسي والسياسي مع أخذ مصالحها في الاعتبار».

وتابع أيالون ان «اليونيسكو» أصبحت منظمة سياسية من خلال ضمها دولة غير موجودة بعد تصويت غالبية أعضائها، هذه الخطوة الفلسطينية تثبت انهم لا يريدون السلام ولا المفاوضات بل يريدون ان يستمر النزاع.

مخالفة للاتفاقات

في الأثناء، قال المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني نمر حماد إن العقوبات التي تدرسها الحكومة الإسرائيلية بحق السلطة الفلسطينية هي مخالفة واضحة لكل الاتفاقيات والمبادرات الدولية، وتشكل دليلًا جديداً على أن إسرائيل غير معنية بعملية السلام والتسوية.

 

12 دولة أوروبية قالت نعم

إلى ذلك، أبرز وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس تصويت 12 دولة أوروبية لصالح حصول فلسطين على عضوية كاملة في المنظمة.. فيما امتنعت 12 دولة عن التصويت وعارضت ثلاث منها هي ألمانيا والسويد وهولندا.

عضوية

من جهة أخرى، نقل موقع صحيفة «هآرتس» الإسرائيلي عن مصدر في وزارة الخارجية الإسرائيلية قوله إن وزير الصحة الفلسطيني فتحي أبو مغلي التقى الأسبوع الماضي بموجب توجيهات من الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في الضفة الغربية وأطلعه على نية فلسطين تقديم طلب لقبولها عضواً في المنظمة.

 وقال المصدر إن الفلسطينيين يسعون إلى قبولهم عضواً في هيئات دولية مثل منظمة الملكية الفكرية التابعة للأمم المتحدة، ومنظمة الاتصالات الدولية، ومنظمة العمل العالمية، والوكالة الدولية للطاقة النووية ومنظمات أخرى.