حذر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في الشرق الأوسط روبرت سري من جمود العملية السلمية و«حالة اليأس» التي وصلت إليها القيادة الفلسطينية، في وقت رفضت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في تصريحات لـ«البيان» الدخول في مفاوضات سرية، وهو الامر الذي كانت تحدثت عنه تقارير اسرائيلية.وقال سري في مقابلة مع صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية نشرت امس ان على إسرائيل «اخذ تهديد الرئيس محمود عباس بالاستقالة وحل السلطة وحالة اليأس التي وصلت إليها القيادة الفلسطينية على محمل الجد»، محذرا اياها من ان المجتمع الدولي «لن يخلصها من ورطتها». وأضاف ان القيادة الفلسطينية «بحاجة إلى أفق سياسي من اجل مواصلة السيطرة الأمنية، لكن مع انعدام التقدم بعملية السلام فان الأوضاع الأمنية الجيدة لن تستمر»، موضحا ان على تل ابيب ان تأخذ أقوال عباس «بجدية، وليس التعامل معها على أنها مجرد تهديدات فارغة».
وأكد سري «هناك أصوات كثيرة في رام الله تطالب بحل السلطة وتسليم المفاتيح لإسرائيل»، مستطرداً: «لا تتوقعوا أن يقوم المجتمع الدولي بإنقاذ إسرائيل ودفع الفاتورة».
وحذر المبعوث الاممي من ظاهرة «دفع الثمن»، وهي حملة يقودها متطرفون يهود، منوها بان الحكومة الإسرائيلية «تندد، لكنها لم تعتقل احدا أو تقدم احدا للقضاء، وهذا الأمر مقلق للغاية».
مناورة نتانياهو
في هذه الاثناء، ذكرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية ان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «اقترح للرباعية الدولية الخروج من مأزق المفاوضات بالدخول في مفاوضات مباشرة سرية، يمثلها مستشار نتانياهو المحامي يتسحاق مالخو من الجانب الاسرائيلي ود. صائب عريقات عن الجانب الفلسطيني، بحيث يتم اجراء مفاوضات على كامل التفاصيل تتوج بلقاء مباشر يجمع ابومازن ونتانياهو للتوصل الى اتفاق نهائي» وهو مارفضه الفلسطينيون.
عشراوي ترفض
بدورها، قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي لـ«البيان» إن السلطة الفلسطينية «رفضت سابقاً وترفض حالياً إجراء محادثات سرية مع الجانب الإسرائيلي، لأن أي عملية سياسية يجب أن تكون فيها نوايا جادة ومبنية على أسس حقيقية نحو التقدم إلى الأمام وخاضعة للشفافية والمساءلة».