أحيا الجزائريون أمس الذكرى 57 لثورتهم المجيدة ضد المستعمر الفرنسي والتي كللت بالنصر بعد سبع سنوات ونصف من الكفاح المسلح. واسترجع الجزائريون لحظة التفافهم حول نداء وجهته جبهة التحرير الوطني دعت فيه لثورة عارمة لإنهاء 124 سنة من الاحتلال عملت فيه فرنسا على طمس كل معالم الشخصية الجزائرية بنشر الدين المسيحي واللغة الفرنسية. وكانت الجزائر اكبر مستعمرة استيطانية في العالم عند اندلاع الثورة. فقد استولى المستوطنون الوافدون من فرنسا وأوربا عامة على أجود الاراضي وسيطروا على كل مقدرات البلاد وحولوا الجزائريين الى عبيد ونشروا مناهج دراسية تكرس ان الجزائر فرنسية وان فرنسا بلد كبير يخترقه البحر المتوسط.
وتبنت الجزائر بعد الاستقلال الاشتراكية كونها النقيض لدولة الاحتلال ولدوافع الاحتلال الرأسمالي، واليوم تسير الجزائر قوانين ليبرالية وهي جمهورية تعددية تحكمها انتخابات على الرئيس والبرلمان والمجالس المحلية، ومر عليها حتى الآن سبعة رؤساء اولهم احمد بن بللا بين 1962 و1965 وآخرهم عبد العزيز بوتفليقة، الذي يحكم البلاد منذ 1999. وبها برلمان من غرفتين بالاضافة الى مجالس في الولايات وعددها 48 والبلديات وعددها 1541 وهي بمثابة برلمانات محلية.