نفت السلطات اليمنية أن يكون سفر نائب الرئيس اليمني الفريق عبد ربه منصور هادي إلى الولايات المتحدة الأميركية، والذي أكدت على أنه يأتي في إطار رحلة علاجية، سببه الغضب من مماطلة الرئيس علي عبدالله صالح في توقيع المبادرة الخليجية القاضية بإيجاد حل للأزمة السياسية والأمنية التي يعيشها اليمن، موضحةً ان الرحلة تمت بالتنسيق مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف بن راشد الزياني، مؤكدةً على عودته الخميس.

وقال نائب وزير الإعلام اليمني عبده محمد الجندي ان الرحلة التي بدأها عبدربّه منصور هادي يوم الجمعة إلى الولايات المتحدة الأميركية رحلة علاج.. كاشفاً عن ان المؤتمر الشعبي العام يتجه إلى إعلان هادي مرشحه للرئاسة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح الجندي، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في صنعاء أمس، أن هادي في رحلة علاجية اعتيادية وسيعود إلى صنعاء الخميس المقبل، نافيا ما نشرته بعض وسائل الإعلام ما وصفه بـ«فبركات وتضليل» حول سفر نائب الرئيس. نافياً ما ذكر عن مغادرة هادي صنعاء غاضبا من مماطلة الرئيس صالح في التوقيع على المبادرة الخليجية. وقال: «نائب الرئيس في رحلة علاجية اعتيادية وسيعود لاستكمال الحوار مع المعارضة»، مضيفاً أن مغادرة نائب الرئيس كانت بالتنسيق مع مبعوث الأمم المتحدة وأمين عام مجلس التعاون الخليجي. واكد على أن هادي سيوقع على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية في القريب العاجل بهدف الوصول الآمن إلى إجراء انتخابات مبكرة تخرج اليمن من الأزمة الراهنة.

وحذر الجندي الشباب المعتصمين في الساحات من مكر حزب الإصلاح بهم وجحوده لهم كما جحدوا بالرئيس صالح حسب تعبيره.

وقال الجندي أن «لا عهد لحزب الإصلاح فهم يمكثون بالعهود ويتلونون كالحرباء بحسب مقتضيات مصالحهم الشخصية والأنانية وان الشباب الذين يستخدمهم حزب الإصلاح كمطية له في تحقيق أهدافه السياسية سيتركهم بعد ان يحقق أهدافه وسيكونون اول ضحاياه»، مشددا على ضرورة محاسبة الفاسدين أينما كانوا.

وخاطب الجندي الشباب المعتصمين بألا يسمحوا لحزب الإصلاح أو أي جهة أخرى باستخدامهم حطبا لمحرقتهم، داعيا في الوقت ذاته قائد الفرقة الاولى المدرع اللواء علي محسن الاحمر الى ترك حماية المعتصمين لليمن لكي تتحمل المسؤولية الكاملة بحمايتهم من أي اعتداءات بقوله: «يجب أن تبقى الاسلحة بعيدة عن المتظاهرين، محملا في الوقت نفسه الدولة المسؤولية عن حماية المعتصمين ومسيرتهم». وأشاد نائب وزير الإعلام بالمسيرات الشبابية السلمية التي خرجت بصنعاء خلال اليومين الماضين والتي تكفلت قوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي بحمايتها بكل مسؤولية واقتدار وحرص على الدماء اليمنية، مؤكداً على أن قوات الأمن هي وحدها من تتحمل مسؤولية حماية المتظاهرين والمعتصمين الشباب لافتا إلى أن إجمالي عدد الشهداء خلال الأسبوع الماضي بلغ نحو 21 شهيدا من المدنيين و66 جريحا منهم 37 من رجال الأمن الذين سقطوا برصاص ميليشيات الفرقة والإصلاح وأحزاب اللقاء المشترك.