قررت محكمة جنايات القاهرة أمس تأجيل قضية الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير داخليته حبيب العادلي إلى 28 ديسمبر المقبل لحين الفصل في طلب رد المحكمة الذي قدمه دفاع ضحايا الثورة فيما تحدث أحد المحامين عن وجود حالة من الإحباط وعدم الثقة تجاه محاكمة الرئيس السابق وأعوانه في ظل التأجيلات المكررة.
وقال أحد المحامين من فريق الدفاع عن الرئيس السابق إن قرار تأجيل القضية لنحو شهرين جاء لحين الفصل في طلب رد هيئة المحكمة التي تنظر القضية، برئاسة المستشار أحمد رفعت، وهو الطلب الذي قدمه عدد من المحامين عن المدعين بالحق المدني في سبتمبر الماضي ولم يتم الفصل فيه حتى اللحظة.
وكانت المحكمة قررت في 24 من الشهر الماضي، وبعد جلسة استغرقت نحو الساعة، استمعت خلالها لشهادة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، المشير محمد حسين طنطاوي، تأجيل نظر القضية إلى 30 أكتوبر الجاري، في أعقاب طلب عدد من المحامين عن المدعيين بالحق المدني، برد هيئة المحكمة.
وكان من المقرر ان تفصل محكمة استئناف القاهرة في طلب رد المحكمة في 26 ديسمبر المقبل. إلا ان القاضي الذي ينظر هذا الطلب تنحى السبت ما قد يؤدي إلى تحديد موعد جديد للنظر في طلب رد المحكمة.
في غضون ذلك، قال د. سمير صبري، أحد المحامين المدعين بالحق المدني، في قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس المصري أن تنحي إحدى دوائر محكمة الاستئناف عن نظر قضية الرد، وما تبعها من قرار محكمة جنايات القاهرة بتأجيل القضية إلى جلسة 28 ديسمبر المقبل، وذلك لحين الفصل في طلب رد هيئة المحكمة، يشكل أضراراً جسيمة على المدعين بالحق المدني وأسر الشهداء.. متوقعاً وجود تأجيلات أخرى في القضية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح صبري إلى أن «المحكمة كانت متشددة جداً مع المحامين بالحق المدني والذين يصل عددهم إلى 120 محامياً، على العكس من تعاملها مع دفاع المتهمين الثمانية، حيث كانت أكثر تعاوناً معهم واستجابة لمطلبهم، وهو الأمر الذي كان واضحاً عندما رفضت المحكمة السماح للمحامين بالحق المدني مناقشة المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أثناء إدلائه بشهادته في القضية، أو صمت رئيس المحكمة تجاه تعرض أحد المحامين للضرب من قبل الأمن دون أن يحرك ساكناً».
وأشار إلى أن هناك حالة من الإحباط وعدم الثقة باتت تسيطر على الرأي العام المصري تجاه محاكمة الرئيس السابق وأعوانه، لدرجة جعلته يشعر بأن الرئيس السابق وأعوانه لن يتم محاكمتهم، أو حسم مصيرهم في المستقبل القريب.
