أكد رئيس أركان الجيش العراقي الفريق بابكر زيباري، قبل أسابيع من انتهاء انسحاب القوات الاميركية من العراق، ان بلاده لن تكون قادرة على حماية أجوائه وحدوده قبل العام 2020 على الأقل.. في وقت تخطط الإدارة الأميركية لتعزيز الوجود العسكري في منطقة الخليج بعد الانسحاب وقد تشمل عملية إعادة التموضع هذه قواتا قتالية جديدة في الكويت قادرة على الرد على أي انهيار للأمن في العراق .
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن زيباري، قوله لمسؤولين أميركيين، إن العراق «قد يحتاج لعدة سنوات قبل ان يتمكن من الدفاع عن نفسه ضد المخاطر الخارجية، بدون مساعدة من شركائه الدوليين».
وأضافت الصحيفة الأميركية أن زيباري اكد ان القوات العراقية لن تكون قادرة على الدفاع عن اي اعتداءات خارجية قبل موعد بين 2020 و2024»، موضحا ان «انخفاض تمويل الحكومة من ابرز أسباب التأخير»، مؤكدا ان «جيشا بدون غطاء جوي يعد جيشا مكشوفا».
تعزيز الوجود في الجوار
في هذه الأثناء، قال مسؤولون ودبلوماسيون أميركيون إن الإدارة الأميركية تخطط لتعزيز الوجود العسكري في منطقة الخليج بعد انسحاب القوات الباقية من العراق، وقد تشمل عملية إعادة التموضع هذه قواتاً قتالية جديدة في الكويت قادرة على الرد على أي انهيار للأمن في العراق.
وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن الخطط الأميركية لتعزيز التواجد في الخليج خاضعة للنقاش منذ شهور، وأنها اكتسبت طابعا ملحا جديدا بعد إعلان الرئيس باراك أوباما أخيراً ان الانسحاب الكامل من العراق سينتهي نهاية العام الحالي.
وذكرت «نيويورك تايمز» أن «إنهاء الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات كان تعهداً أساسيا ضمن حملة اوباما الانتخابية الرئاسية، لكن الضباط العسكريين والدبلوماسيين الأميركيين، فضلا عن مسؤولين من عدة بلدان في المنطقة، يشعرون بالقلق حيال الانسحاب الذي قد يترك حالة عدم استقرار أو ما هو أسوأ». وأشارت إلى أن البنتاغون الأميركي يرسم حالياً حلا بديلاً بعد فشله في الضغط على إدارة أوباما والحكومة العراقية لإبقاء قرابة 20 ألف جندي أميركي في العراق إلى ما بعد العام 2011.
وذكرت الصحيفة أنه إضافة إلى المفاوضات بشأن الحفاظ على تواجد قوات أميركية قتالية في الكويت، تنظر الولايات المتحدة في إرسال مزيد من السفن الحربية عبر المياه الدولية. وذكرت ان الادارة الأميركية والجيش يحاولان بناء «بنية أمنية» جديدة من شأنها أن تدمج الدوريات الجوية والبحرية والدفاع الصاروخي. واشارت الصحيفة إلى أن حجم القوة القتالية الأميركية الجديدة التي ستتمركز في الكويت، لا يزال يخضع للمفاوضات، مع توقع الإجابة عن ذلك في الأيام المقبلة.
ووصف رئيس أركان القيادة المركزية الأميركية في ولاية فلوريدا، الجنرال كارل هورست، التخطيط لوضع جديد في منطقة الخليج، بـ «العودة الى المستقبل»، وقال انه يجري التركيز على نشر أقل للقوات الأميركية لكن بقدرة عالية وشراكات تدريبية مع جيوش المنطقة. ونقلت عن ضباط في القيادة العسكرية المركزية الأميركية أن مرحلة ما بعد الانسحاب من العراق تتطلب السعي نحو طرق أكثر فعالية لنشر قوات ولتعاون إلى أقصى حد مع الشركاء في المنطقة.
