توعد الرئيس العراقي جلال طالباني من يفكرون ويعملون بعقلية الانقلابات والتآمر بمواجهة نهايات سوداء.

وأكد طالباني، خلال اجتماع مع مسؤولي وكبار ضباط وزارة الداخلية أمس، أن «الذين يفكرون ويعملون بعقلية الانقلابات والتآمر سيواجهون نهايات سوداء ما دام العراقيون قد أجمعوا على أن صناديق الانتخاب هي الطريق الوحيد لتغيير السلطات وتداول السلطة سلميا وبإرادة حرة تعبرعن الرأي الشعبي كما تقرره الانتخابات»، مشيرا الى ان أن العراق بتجربته الديمقراطية بات الآن بعيدا عن أن تمر عليه ارادات الانقلاب والتآمر والعودة الى الاستبداد والدكتاتورية».

وشدد الرئيس العراقي على أهمية الالتزام بالمعايير المهنية وبالصيغ القانونية والدستورية سواء في مراقبة وتعقب والقبض على المتهمين أو في سير التحقيق معهم وبما يضمن تحقيق العدالة التي هي هدف العراق الجديد، في وقت استمع الى شرح مفصل قدمه القادة الأمنيون عن جهود الوزارة استخباريا في متابعة خلايا وشخصيات من حزب البعث كانت تعمل وتخطط من أجل زعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى.

وفي تصريحات له في ختام الاجتماع، قال طالباني ان مسؤولي الداخلية شرحوا «تفاصيل جهودهم المباركة في تعقب الذين يتآمرون على أمن و سلامة العراق وبينوا لي ان كل الاجراءات التي اتخذت كانت بصورة قانونية وبقرارات من المحاكم ونتيجة لمعلومات دقيقة توصلت الى الاجهزة المختصة في وزارة الداخلية »، مشيرا الى ان وزارة الداخلية تراقب منذ اكثر من سنة نشاطات وفعاليات الذين اعتقلوا بالنظر لخطورتهم على الأمن والاستقرار.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اعلن اول من امس عن اعتقال 615 من قياديي حزب البعث المنحل اغلبهم من محافظات الوسط والجنوب مؤكدا محاولتهم تحويل محافظة صلاح الدين (175 كيلومتراً شمال غرب العاصمة بغداد) التي اعلنت الاستقلال الإداري.

وقال المالكي إنه «لا بد من الفرز بين البعثيين الذين يعملون في دوائر الدولة ومؤسساتها وانسجموا مع العملية السياسية وتصدوا للارهاب وبين البعثيين الذين يتعاونون مع القاعدة ويعملون على اسقاط العملية السياسية».