أكد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو أمس ان لديه «أدلة دامغة» على أن نجل القذافي سيف الاسلام شارك في هجمات منظمة على المدنيين والاستعانة بالمرتزقة. وقال أوكامبو إنه التقى وسيف الاسلام قبل عدة سنوات وانه كان يؤيد جهود المحكمة الجنائية الدولية في القاء القبض على الرئيس السوداني عمر حسن البشير بسبب مذابح جماعية مزعومة وجرائم أخرى في دارفور. وأضاف: « لدينا العديد من الشهود عيان كيف أن سيف كان يشترك في التخطيط للهجمات على المدنيين بما في ذلك استئجار مرتزقة من دول مختلفة ونقلهم وأيضا الجوانب المالية التي كان يغطيها» مشيراً إلى أنه يعتزم التوجه إلى نيويورك لاطلاع مجلس الامن الاربعاء المقبل على عمل المحكمة في الشأن الليبي.

تساؤلات مطروحة

وأردف أوكامبو قائلاً: «تلقينا عبر وسيط غير رسمي بعض الاسئلة منها ما الذي سيحدث لسيف الاسلام إذا مثل أمام القضاة ؟وهل يمكن إعادته إلى ليبيا؟ وما الذي يحدث في حالة ادانته؟ و ما الذي يحدث في حالة تبرئته؟ مؤكداً أن ليس لدى المحكمة أي مفاوضات مع سيف وأن القرار يعود له إذا كان سيسلم نفسه ام سيظل مختبئا أم سيحاول الفرار إلى بلد آخر»، مشدداً على أن المحكمة لن تجبر سيف الاسلام على العودة إلى ليبيا بشرط أن تكون هناك دول أخرى راغبة في استقباله إما بعد تبرئته من كل الاتهامات أو قضائه العقوبة.

في الأثناء حذرت المحكمة سيف الإسلام (39 عاما) الذي من الواضح أنه يرغب بشدة في تجنب اعتقال القوات التابعة للمجلس الانتقالي الليبي له من أنها من الممكن أن تأمر باعتراض أي طائرة تقله في الجو إذا حاول الفرار جوا من مخبأه في الصحراء للوصول إلى ملاذ آمن. إلى ذلك كرمت بنغازي المئات من ابنائها الذين قاتلوا نظام العقيد المقتول معمر القذافي، وذلك في حفل اقيم أول من أمس في ملعب رياضي كان النظام السابق ينفذ فيه امام الملأ احكام الاعدام شنقا الصادرة بحق معارضيه.