كشف تقرير صادر عن المفتش العام لمشروع إعادة بناء العراق أن المشاريع الاقتصادية والتطويرية الباهظة التكاليف، والتي كانت واشنطن تعمل عليها في العراق، تعترضها الكثير من المصاعب التي قد تحول دون إنجازها، إلى جانب كونها ضعيفة التخطيط ومكلفة.
وذكر التقرير أن مشروع نظام الصرف الصحي في مدينة الفلوجة، على سبيل المثال، كان من بين أبرز المشاريع الأميركية في العراق. وقدرت المخططات أنه سيخدم أكثر من مئة ألف شخص، وسيساعد على إنعاش الاقتصاد المحلي، ولكنه تحول إلى «نموذج للفشل الذريع الذي ينتظر مشاريع عملاقة أخرى».
وأضاف التقرير انه «بسبب العمليات العسكرية والهجمات المسلحة وارتفاع التكاليف، استغرق المشروع سبعة أعوام، ولكن عند افتتاحه في مايو الماضي كان عدد المنازل التي تستفيد من خدماته لا يتجاوز ستة آلاف منزل، أما كلفته الإجمالية فقد ارتفعت من 35 مليون دولار وفق التقديرات الأولية إلى أكثر من مئة مليون دولار».
وعلق التقرير بالقول: «لا يمكن الجزم بأن المشروع سينجح في نهاية المطاف بإعادة الاستقرار للفلوجة أو تعزيز ثقة السكان بالحكومة، أو تحقيق هدف استمالة القلوب والعقول وتحفيز الاقتصاد».