قال دبلوماسيون إن المحادثات بين مفتشين نوويين كبار في الامم المتحدة ومسؤولين سوريين في دمشق الاسبوع الماضي لم تسفر عن تقدم فوري، لدفع التحقيق الذي تجريه في أنشطة نووية مشتبه بها في سوريا، إلى الامام.
وقال دبلوماسي غربي، طلب عدم الافصاح عن هويته، في تصريحات صحافية أمس: «كانت زيارة مخيبة للامال. سوريا لا تزال ترفض السماح بالوصول إلى مواقع أخرى ولا تزال تزعم أن الموقع في دير الزور لم يكن مفاعلا نوويا». وذكر دبلوماسي آخر ان دمشق «عرضت التعاون لاثبات موقفها»، لكنه لم يدل بتفاصيل أخرى. وأضاف دبلوماسي ثالث إن الاجتماع «لم يسفر عن شيء جوهري»، موضحا أن قمع سوريا المستمر منذ سبعة أشهر لاحتجاجات تطالب بالديمقراطية «قد يجعل من عملية اتخاذ القرار في دمشق بشأن قضايا نووية أمرا معقدا». وسيقدم تقرير لمجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة عن محادثات دمشق في اجتماع مجلس المحافظين يومي 17 و18 نوفمبر المقبل. وشاركت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة في مباحثات في العاصمة السورية دمشق يومي الثلاثاء والاربعاء الماضيين في محاولة لدفع التحقيق الذي تجريه في أنشطة نووية مشتبه بها في سوريا.
خلفية نووية
ويطلب مسؤولون من الوكالة الوصول إلى موقع صحراوي في دير الزور تقول تقارير الاستخبارات الأميركية انه كان مفاعلا نوويا في مراحله الاولى صممته كوريا الشمالية قبل أن يحيله قصف اسرائيلي العام 2007 إلى أنقاض. كذلك كانت الوكالة التي تسعى للحصول على معلومات عن مواقع أخرى ربما لها صلة بدير الزور. وكان مجلس المحافظين وافق في يونيو الماضي على إحالة ملف سوريا إلى مجلس الامن التابع للامم المتحدة ووجه اللوم لها لرفضها التعاون مع مساعي الوكالة للحصول على معلومات بشأن موقع دير الزور ومواقع أخرى. وعارضت روسيا والصين الاحالة، ما يكشف عن وجود انقسامات بين القوى الكبرى.
