عاد وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الى نغمة التحريض على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، حيث افادت تقارير اعلامية انه طالب بالتفاوض مع شخصيات فلسطينية ولدت في الضفة الغربية المحتلة بدلاً من ابومازن، ليحلوا محله، في وقت ناقشت الحكومة الاسرائيلية معاقبة السلطة بسبب خيار إعلان الدولة، في حين لام عباس العرب على رفضهم لخطة التقسيم العام 1947.
وذكرت صحيفة «يديعوت احرنوت» الاسرائيلية امس ان طاقماً اسرائيلياً ضم العديد من الأجهزة وممثلين عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «ناقش الأسبوع الماضي في احدى مؤسسات الدولة سبل معاقبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وسلطته عبر وسائل مختلفة».ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية افيغدور ليبرمان قوله ان اسرائيل «تفضل التفاوض مع فلسطينيين ولدوا وكبروا في الضفة الغربية»، رافضاً الإفصاح عن اسماء الشخصيات التي يعتبرها «قادرة على قيادة الشعب الفلسطيني والاحلال مكان عباس الذي يشكل عقبة في طريق السلام»، بحسب زعمه.
شكوى عباس
وكان مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة رون فروشاور سلم الرئيس الدوري لمجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة مذكرة احتجاج ضد عباس، على ما صفه، «بصمته على الصواريخ التي أطلقت على إسرائيل من قطاع غزة مؤخراً»، علماً أن المذكرة، تشير في السياق، الى إن «حماس، هي المسؤولة بشكل كامل عن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، لأنها هي التي تسيطر بشكل فعلي على القطاع، ولكن بالرغم من ذلك لا تعفي السلطة الفلسطينية من مسؤوليتها».
خطة التقسيم
في هذه الأثناء، لام الرئيس الفلسطيني في مقابلة بثت اول من امس بالانجليزية للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي العرب على رفضهم خطة التقسيم في نوفمبر 1947. وأفاد: «في 1947 صدر القرار 181 اي خطة التقسيم.. فلسطين واسرائيل. وجدت اسرائيل. وتقلصت فلسطين. لماذا؟». وعندما أشار المحاور الى أن السبب هو قبول زعماء اسرائيل للخطة ورفض العرب لها، قال عباس: «أعرف .. أعرف. كان خطأنا. كان خطأنا. كان خطأ عربيا كلية. لكن هل يعاقبوننا على هذا الخطأ لمدة 64 عاماً؟».وأضاف ان «إقرار الأمم المتحدة لاستقلال الفلسطينيين سيساعدهم في متابعة المفاوضات مع اسرائيل، وهو ما يمكن بدوره أن يفضي الى اتفاق لنضع نهاية للصراع». وسئل الرئيس الفلسطيني عن الكيفية التي سيجعل بها «حماس» توافق على صنع السلام، فأجاب: «اتركوا الأمر لنا وسنحله».
