أجمع محللون وخبراء سياسيون سعوديون أن تعيين الأمير نايف ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للداخلية سيضمن استمرار السياسة الحكيمة التي أرساها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والملوك الراحلين فهد، خالد ، فيصل، سعود على خطى والدهم المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود.

وقالوا في تصريحات لـ«البيان» ان للأمير «سجلا مشرفا حافلا بالمسؤوليات والملفات الكثيرة الشائكة سياسياً وأمنياً وإنسانياً»، مؤكدين «امتلاكه مؤهلات رجل الدولة صاحب التجربة العميقة»، في خلافته لولي العهد الراحل سلطان بن عبدالعزيز.

سلف وخلف

وقال رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية عبد العزيز بن صقر الغامدي: «لسنا بحاجة اليوم إلى أن نعدد مناقب السلف ومآثر الخلف، ولكننا نفخر بأن هذه البلاد ستبقى بخير، لأن ولاة أمرها حريصون على أن تبقى راية التوحيد خفاقة، وأنها لن تسقط ولن تتوقف، ونفاخر بأن شعبنا ملتف حول قيادته بما يبعث على الثقة والاطمئنان على المسيرة التنموية لهذا الوطن المعطاء». وأضاف: «في وقت فقدنا رجلاً عظيما واستقبلنا رجلاً عظيما، فقد رفع شعبنا أيديه إلى الله: واحدة تنزل الصبر على فراق سلطان الخير، والأخرى تحمل الشكر على تولي الأمير نايف بن عبد العزيز ولاية العهد، والكل يردد: إذا غاب عنا سيد قام سيد».

واوضح الغامدي أن «ثقة خادم الحرمين الشريفين بالأمير نايف بن عبد العزيز تتوج عطاءات ولي العهد وجهوده في خدمة الوطن وسعيه عبر مسيرة تاريخية مديدة بالعمل الجاد والمنظم من أجل مواصلة رفعة المملكة إلى العصر الحديث بما يواكبه من تطور واستثمار للمستجدات العالمية والتقنية إضافة إلى الدور المميز الذي أداه بكفاءة واقتدار شهد له به خبراء دوليون في حفظ أمن الوطن وأمان المواطنين والمقدرات والمكتسبات وتعقب المفسدين الذين أرادوا السوء للوطن ولأبنائه».

سفينة وأمواج

من جهته، قال الأمين العام لغرفة الرياض التجارية والصناعية حسين بن عبدالرحمن العذل إن «قيادة المملكة تعرف كيف تقود السفينة وسط الأمواج الهائجة والأوضاع المضطربة بفضل الله ثم بفضل الحكمة التي تتحلى بها، إضافة إلى تمسك والتزام المملكة بثوابتها وعدم التدخل في شؤون الآخرين». وأوضح أن الأمير نايف «لم يحصر جهوده ومسؤولياته في الملف الأمني على أهميته القصوى لسلامة واستقرار الوطن ومواطنيه والمقيمين فيه ولكنه جسد بكل جدارة موقعه بوصفه رجل دولة مميزاً تصدى للكثير من قضايا الشأن العام الداخلية والخارجية وعالجها بكل حنكة وخبرة ومهارة بمقدرة السياسي البارع»، لافتا النظر إلى «دوره الريادي في قيادة ورعاية ومتابعة جهود الدولة بمختلف أجهزتها لتطوير وتأهيل ورفع كفاءة موارد المملكة البشرية الوطنية لتعزيز موقعها في ساحة العمل وتولي الوظائف المتاحة لدى القطاع الخاص».