قال الامين العام للحزب الديمقراطي الوحدوي في تونس احمد الاينوبلي في تصريحات خاصة لـ«البيان» ان التونسيين «قالوا كلمتهم وعبروا عن موقفهم من خلال صندوق الاقتراع الاحد الماضي وقطعوا نهائيا زمن التبعية السياسية والثقافية لفرنسا الاستعمارية».
و اضاف ان التونسيين «انحازوا الى الهوية العربية الاسلامية من خلال تصويتهم المكثف لحركة النهضة الاسلامية التي نختلف معها سياسيا وفكريا ولكننا نتفق معها ثقافيا وحضاريا ونجتمع معها على ارضية الانتماء الواحد للعروبة والاسلام».
واردف لدى سؤاله عن ردة فعله لدى تلقيه خبر فوز «النهضة» بالقول: «لا احد يستطيع ان يزايد على ارادة الشعب وعلى اختياراته ولا احد يستطيع ان يشكك في نزاهة ومصداقية الانتخابات التي اجريت الاحد الماضي. فوز النهضة هو فوز للهوية الوطنية وانتصار لها وعقاب جماعي لاذيال فرنسا لليسار الاستعماري الذي حاول لمدة طويلة ان يسخر من انتمائنا العربي الاسلامي»، على حد وصفه.
واجاب عن سؤال بخصوص التجاوزات التي حصلت بأنها «موجودة بالفعل، ولكنها لم تحصل يوم 23 اكتوبر ولكن في المدة الفاصلة بين 14 يناير و23 اكتوبر عندما انحاز الاعلام في الداخل والخارج لوجوه بعينها وعندما كان رئيس الحكومة يستقبل رؤساء احزاب معيّنة ويقال انه استقبل زعماء الاحزاب الكبرى، بمعنى ان على بقية الاحزاب ان تستقيل من دورها او ان تكتفي بالمشاهدة.
وذلك عندما تدفق المال السياسي من الشرق والغرب على بعض الاحزاب التي تحاول الهيمنة على المشهد السياسي في البلاد»، على حد وصفه. واستطرد الاينوبلي مجيباً عن سؤال بخصوص فوز «العريضة الشعبية» المفاجئ بأنه: «سبق ان قلت ان من يستطيع تفسير لغز 14 يناير وهروب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، يستطيع تفسير ظاهرة الظهور المفاجئ للعريضة الشعبية»، مضيفاً، لدى سؤاله ما اذا خاب امله من فشل حزبه في الانتخابات ان «الشعب اختار من يراه صالحا لادارة المرحلة القادمة وعلينا ان نحترم ارادته».
