الامير نايف بن عبدالعزيز، ولي العهد السعودي الجديد، ولد العام 1933 في الطائف وتولى امارة الرياض عندما كان في العشرين من العمر قبل ان يعين نائبا لوزير الداخلية العام 1970 ومن ثم يتسلم الوزارة العام 1975. وحدد الدور ملامح الامير نايف من خلال توليه مسؤولية حماية المملكة من التهديدات الخارجية والداخلية خاصة تلك التي يمثلها الاسلاميون المتطرفون.
وعرف عن الأمير نايف بن عبدالعزيز جهوده الكبيرة في القضاء على «القاعدة» في السعودية وقيامه بإنشاء برنامج لتأهيل الموقوفين بقضايا إرهابية. كما أشادت كثير من المنظمات بهذه الجهود والتي نجحت في إعادة الكثير من المغرر بهم إلى دائرة الصواب.
ويعرف عن الأمير نايف في هذا الصدد كبحه للعمليات الإرهابية التي استهدفت المملكة او حاولت وحماية المواطنين السعوديين على مدى اعوام ليست بالقليلة، والذين يؤكد عدد كبير منهم اطمئنانهم حيال استلام الامير نايف زمام الامور بسبب قدرته على الامساك بالملف الامني بشكل ممتاز.
اصلاحات والتماسات
والامير نايف من «الاشقاء السبعة» الذين انجبهم الملك المؤسس عبدالعزيز من زوجته الاميرة حصة السديري، وأبرزهم الملك فهد والامير سلطان الراحلان وأمير منطقة الرياض الامير سلمان. ويشرف الأمير نايف على إجراءات تنظيم الحج، كما يترأس عملية التنسيق الأمني مع اليمن ودول أخرى، في مساع لوقف التسلل أو تهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود إلى السعودية. وركزت الاصلاحات التي طبقها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الذي يكبر الامير نايف بنحو عشرة اعوام، على زيادة فرص العمل للشبان السعوديين. ويتعامل الامير نايف مع التماسات المواطنين السعوديين بشكل يومي باعتباره الرجل الذي يرفع له 13 من حكام المناطق تقاريرهم.
ويقول المقربون منه انه يعرف بطيبته وحسن معاملة الآخرين والتواضع. ومن أبرز هواياته رياضة الصيد بالصقور وركوب الخيل، حيث يمتلك عددا من الخيول العربية الأصيلة، فضلاً عن القراءة وبخاصة في مجالات السياسة العربية والتاريخ والأدب والشعر والفن.
دكتوراة وجوائز
حصل الأمير نايف على الدكتوراة الفخرية في القانون من جامعة شنغ تشن الصينية والدكتوراة الفخرية في القانون من كوريا الجنوبية والدكتوراة الفخرية من جامعة أم القرى في السياسة الشرعية والدكتوراة الفخرية من جامعة الرباط في السودان، والدكتوراة الفخرية من الجامعة اللبنانية. وبالإضافة الى ذلك، فهو حاصل على جائزة التميز للأعمال الإنسانية لعام 2009 من الكونغرس الطبي الدولي في بودابست وجائزة المانح المتميز لـ«الأونوروا» من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.
أوباما يهنئ
وجه الرئيس الأميركي باراك اوباما أمس تهنئة الى القيادة السعودية إثر اختيار الأمير نايف بن عبد العزيز ولياً للعهد، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «تعرف وتحترم» التزامه مكافحة الإرهاب، مضيفاً في بيان صادر عن البيت الابيض «أهنئ الملك عبدالله والسعوديين بعد اختيار الامير نايف بن عبد العزيز ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية». وتابع اوباما في بيانه «لقد خدم الأمير نايف بلاده بتفان وامتياز اكثر من 35 عاماً كوزير للداخلية، والولايات المتحدة تعرفه وتحترم التزامه بمكافحة الارهاب ودعم السلام والامن في المنطقة».
وأضاف أن «الولايات المتحدة ترحب بمواصلة الشراكة الوثيقة مع ولي العهد نايف في مناصبه الجديدة».