فتحت تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، التي اطلقها قبل أيام، واتهم فيها حزب العمال الكردستاني بأنه تحول إلى أداة بيد قوى خارجية، تسعى لضرب الاستقرار في تركيا، فتحت باب التكهنات لتحديد الجهات الخارجية التي يقصدها أردوغان، في معرض تعليقه على تصعيد الحزب الكردي من عملياته ضد عناصر الجيش التركي في المحافظات الشرقية.

 وهنا يبرز اسم سوريا كأقوى الاحتمالات، إذ من المعروف أن سوريا كانت ترتبط بعلاقات قوية جداً مع حزب العمال الكردستاني قبل اعتقال زعيمه عبدالله أوجلان العام 1999 بعد إبعاده عن سوريا، بسبب التهديدات التركية الجدية باجتياح دمشق. ويرى المراقبون أن علاقات الحزب لم تنقطع مع سوريا رغم إغلاق مكاتبه في البقاع اللبناني، وبعض المدن السورية، وطرد مسؤوليه المقيمين على الأراضي السورية.

وهدد أكثر من مسؤول ومعلق سوري على أن ورقة الأكراد الأتراك لا تزال في يد سوريا، وأن الأخيرة ستشعل المنطقة في حال تعرضت لأي عدوان عسكري من حلف شمال الأطلسي وغيره.

وما يعزز هذه الاحتمال تصريحات أحد أبرز قياديي الحزب الكردي، وهو جميل باييك، الذي يرى في انتفاضة الشعب «مؤامرة خارجية»، وأنّ أجهزة الأمن السورية «لا تستهدف المدنيين الأبرياء»، وأنّ مجموعات المعارضة السورية ليست «قوى ديمقراطية»، بل زمر متفرقة «طامعة في السلطة».

أما الاسم الثاني فهو إيران، التي تحتفظ بعلاقات جيدة مع بعض شخصيات الحزب، والتي يبدو من مصلحتها إضعاف تركيا عبر إشغالها بالملف الكردي النازف من خاصرتها الشرقية، بهدف تخفيف الضغوط عن حليفتها دمشق، التي تعاني أزمة داخلية غير مسبوقة عبر تاريخها الطويل. وما يعزز هذه الاحتمال تواتر الأخبار عن اعتقال الحرس الثوري الإيراني القيادي في حزب العمال الكردستاني مراد قراييلان وعقد صفقة معه.

والاسم الثالث والأخير هو إسرائيل، التي توترت علاقاتها مع تركيا بشكل غير مسبوق منذ حادثة أسطول الحرية، التي ذهب ضحيتها عدد من المتطوعين الأتراك لنجدة الشعب الفلسطيني في غزة. وعلى الرغم من أن إسرائيل تبدي حرصاً على استمرار علاقاتها مع تركيا، إلا أن الدبلوماسية الخفية التي تبرع فيها الدولة العبرية تجعلها طرفاً محتملاً في لعبة إشعال شرق تركيا.

ويرى الكثير من المراقبين أن توقيت إعلان حزب العمال الكردستاني لإنهاء هدنته مع السلطات التركية ترافق مع مشكلة اسطول الحرية، وتصعيد حكومة اردوغان من لهجتها الانتقادية لسياسات إسرائيل في المنطقة العربية، بالإضافة إلى تصريحات قراييلان القيادي في حزب العمال للقناة العبرية الثانية، التي قال فيها إن أعداء إسرائيل هم أنفسهم أعداء الأكراد، داعياً تل أبيب لقطع علاقاتها مع انقرة.

 

عوامل داخلية

ومع أن العامل الخارجي يبدو هو الأرجح في تأجيج الوضع مع الأكراد، تظهر بعض المؤشرات الداخلية التي تحاول الاستفادة من هذه التناقضات، بغية الانقضاض على حكومة أردوغان وتحميلها وزر الأحداث الدموية الجارية.

فقد دعا زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليشدار أوغلو حكومة حزب العدالة والتنمية إلى الاستقالة، وحمّلها مسؤولية تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية في تركيا مؤخرا. كما ذهب زعيم حزب الحركة القومية دولت باهجلي إلى أبعد من ذلك، بدعوته الحكومة إلى فرض حالة الطوارئ مجددا في جنوبي شرقي تركيا، وبالتالي عرقلة عملية الإصلاح التي قادت إلى نتائج إيجابية في الشارع التركي عموماً والكردي خصوصاً طيلة السنوات التسع الماضية، بعد أن قام حزب العدالة فور وصوله للسلطة في 2002 بإلغاء حالة الطوارئ التي كانت فرضت في المناطق ذات الأغلبية الكردية عام 1987.

وقد نقلت قناة «الجزيرة» في 20 أكتوبر عن خبير أمني تركي قوله إن المشكلة الكردية ظهرت وتصاعدت حدتها في عهد الحكومات العلمانية المتعاقبة، وإن حزب العدالة والتنمية الحاكم ليس مسؤولا عن الموضوع، نظرا لوجود مخلفات سابقة، فالجيش، الذي يعتبر أكبر رموز المعسكر العلماني، لم يكن يسمح بتدخل الجهات المدنية ولو سمح بذلك، لما استمرت المشكلة دون حل.

وكشف في هذا الصدد عن أن بعض القادة العسكريين، وخاصة في المناطق الساخنة لديهم مصالح شخصية في استمرار العمليات العسكرية، بما يؤدي إلى تعزيز موقع الجيش في مواجهة المؤسسة المدنية الحاكمة والمحافظة على المكاسب التي يحصلون عليها جراء خدمتهم في تلك المناطق، سواء على شكل رواتب ومكافآت أو بالتنسيق مع عصابات التهريب الموجودة هناك، ذلك أن «الكردستاني يعتمد على عصابات تهريب المخدرات الناشطة بين إيران وتركيا إلى أوروبا في التمويل»، حسب تعبيره.

 

توقيت غريب

ويرى بعض المحللين الأتراك ان توقيت هذا التصعيد يعود إلى قوى لا تريد لمسيرة الاصلاح التي يقودها حزب العدالة والتنمية النجاح. فالحزب ذو الجذور الإسلامية قام بخطوات عملية على طريق الاعتراف بالحقوق الثقافية والسياسية للأكراد، بعد أن كانت محظورة تماما إبان الحكومات السابقة التي سيطر عليها المعسكر العلماني، ومن أبرز تلك الخطوات السماح بإطلاق قناة باللغة الكردية.

وكانت المعارضة التركية وجهت أكثر من مرة انتقادات إلى حكومة أردوغان، واتهمتها بتهديد الوحدة الوطنية من خلال نهجها بإجراء إصلاحات لصالح الأكراد، المقدر عددهم في تركيا بما بين 12 و15 مليونا. ويقول المحلل السياسي التركي مسعود أولكر إن «هذا الهجوم جاء متزامناً مع ذكرى عودة حزب العمال الكردستاني إلى هابور، قبل عامين، وهذا سبب توقيت الهجوم، تركيا وصلت لمرحلة جيدة في محاربة الارهاب و في بناء الديمقراطية، وهناك توافق سياسي حول عمل دستور جديد في البرلمان من خلال المفاوضات السياسية، وأعتقد أن هذا الهجوم يهدف إلى عرقلة هذه الخطوة الإيجابية».

 

انقسام كردي

وبالإضافة إلى هذه الأسباب وتلك، ثمة عامل داخل حزب العمال الكردستاني نفسه يساهم في تأجيج الأزمة، فالكثير من الباحثين المتخصصين بالشأن التركي يرون أن الحزب منقسم على نفسه بين تيار متطرف وتيار معتدل يسعى لإيجاد حلول سياسية مع الحكومة التركية. ويرى هنري باركي، أستاذ العلاقات الدولية والخبير في الشأن التركي في جامعة ليهاي، أن التصعيد الأخير في شرق تركيا يتعلق بانقسام داخل حزب العمال الكردستاني، بين المتشددين من جهة وبين عبد الله أوجلان وأنصاره من جهة أخرى.

وأكد باركي في السياق نفسه كذلك أن هدف المتشددين هو إيقاف أي محادثات. وقد نقلت وكالات الانباء عن عثمان، الأخ الأصغر لأوجلان قوله: «إذا وافق عبد الله على إبرام سلام، فلن يبدي أحد من منظمة حزب العمال الكردستاني اعتراضه على ذلك». غير ان أحد صقور حزب العمال الكردستاني له رأي آخر، فهاهو ينظر لحملة التصعيد التي لجأ إليها حزبه ويحاول أن يبررها سياسيا.

 

مبررات

يقول جميل باييك نائب رئيس اللجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني ان إعلانهم للمرحلة الجديدة الراهنة جاء نتيجة عدم تجاوب الدولة التركية مع جهودهم ومحاولاتهم المتكررة لأجل حل القضية الكردية بالطرق السلمية والديمقراطية. وقال باييك ان الأسباب التي دفعتهم الى بدء المرحلة الرابعة مع الأول من شهر يونيو من العام الماضي، ويقصد تصعيد الحزب لحربه ضد السلطات التركية، جاء نتيجة تعنت واصرار الدولة التركية في الحرب والصراع، وتجاهلها لجميع المحاولات التي رمت إلى حل القضية الكردية بالوسائل السلمية والديمقراطية.

وأورد باييك الحوادث التي دفعتهم الى اطلاق المرحلة الجديدة، وهي: استمرار العمليات العسكرية في الداخل والخارج، وشن السلطات التركية عملية ابادة سياسية تحت اسم الحملة، ضد منظومة المجتمع الكردستاني، وتوجيه الضربات الى القوى السياسية والديمقراطية الكردية بعيد الانتخابات المحلية التي جرت في التاسع والعشرين من شهر مارس من العام الماضي، واعتقال الآلاف من الأطفال الكرد، وممارسة شتى انواع للتعذيب الوحشي بحقهم داخل السجون والمعتقلات، وعودة ظهور عمليات القتل مجهولة الفاعل بحق المدنيين الكرد، وممارسة الضغط والإرهاب بحق المؤسسات الكردية. وممارسة ضغوط شتى على الإعلام الكردي واعتقال العديد من العاملين في هذا الحقل، وفرض احكام قاسية بالسجن بحقهم. من هو؟

 

حزب العمال الكردستاني هو حزب سياسي كردي يساري مسلح، ذو توجهات قومية كردية، وهدفه انشاء دولة كردستان المستقلة، نشأ الحزب في السبعينات وتحول بسرعة إلى قوة مسلحة بزعامة عبدالله اوجلان. أفراد الحزب تلقوا تدريبهم العسكري مع المقاومين الفلسطينيين واللبنانيين في لبنان وسوريا، ثم استقروا في جبال المناطق الكردية لإعلان الحرب ضد تركيا. وتعتبر تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني تنظيماً إرهابياً، فيما يعتقد زعيم الحزب أن السبب الوحيد لوضع اسم المنظمة على قائمة المنظمات «الإرهابية» هو المصالح الاقتصادية والسياسية لتركيا مع الدول الغربية. حمل الحزب السلاح ضد السلطة التركية في العام 1984، وأسفر النزاع منذ ذلك الوقت عن مقتل 45 ألف شخص. الورقة الكردية في ملفات المنطقةa

بدأ أكراد تركيا ثورتهم ضد أنقرة فور استخدام مصطفى كمال أتاتورك السلطة وأتباعه سياسة قومية، أقصت جميع مكونات الدولة المتبقية من السلطنة العثمانية، والتي أطلق عليها اسم الجمهورية التركية. وأهّل حجم الأكراد بالنسبة لعدد سكان الجمهورية التركية، وتمركزهم في مناطقهم التاريخية الواقعة شرقي الدولة الوليدة، لأن يقودوا انتفاضة ضمت أبناء الشعوب غير التركية ضد سلطة انقرة القومية، هكذا قاد الزعيم الكردي سعيد بيران انتفاضة شاملة ضد أتاتورك لنزع الحقوق القومية للأكراد والأقليات الأخرى، ولكن الانتفاضة فشلت وتم اعتقال بيران مع عدد من قادة الانتفاضة، ونفذ حكم الإعدام فيه في 30 مايو 1925.

وظلت سياسات إنكار الوجود الكردي السمة البارزة لمختلف الحكومات والأحزاب التركية، إلى ان أتى حزب العدالة والتنمية ذو الجذور الإسلامية، ليضع برنامجاً تدريجياً لدمقرطة تركيا، بما يضمن حقوقاً ثقافية وسياسية للأكراد ضمن نسيج الدولة التركية.

وعلى الرغم من أن هذه الخطوة تعد متقدمة مقارنة بالسياسات التي كانت تتبعها الحكومات التركية طوال ثلاثة أرباع قرن، إلا أن حزب العمال الكردستاني شكك دائماً بحقيقة النوايا التي يعلن عنها قادة «العدالة والتنمية»، خصوصاً وأن أعداد المعتقلين القياديين وغير القياديين من حزب السلام والديمقراطية الذي يرى فيه الكثيرون إحدى واجهات حزب العمال الكردستاني، تبلغ العشرات.

إضافة إلى وجود حوالي 3000 معتقل كردي في السجون التركية لأسباب سياسية وعسكرية. ولذلك يجد أنصار الحل العسكري مبررات كافية تدعم وجهة نظرهم. ولكن ما يثير التساؤلات حول تأزيم الأوضاع في تركيا في هذا الوقت بالذات، هو تداخل الملفات الدولية بالإقليمية بالمحلية، ما يجعل المراقب عاجزاً عن تحديد جهة محددة تقف وراء دعاة التصعيد في حزب العمال، الذي يعاني من انقسام داخلي، حسب الكثير من المحللين، بين متطرفين ومعتدلين، غير أن هذا لا يمنع من أن مؤسس الحزب المعتقل في السجون التركية منذ العام 1999 عبدالله أوجلان ما يزال المرجع الأخير في أي قرار استراتيجي للحزب، سواء كان بالحرب أو بالسلام.

وقضية محاولات الدول والقوى الإقليمية استغلال الملف الكردي ليست جديدة، فقد استغلت سوريا حزب العمال الكردستاني في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي للضغط على تركيا، كما حاولت إسرائيل وعبر أكثر من محطة نسج علاقات مع أكراد العراق بغية الضغط على حكام بغداد المتعاقبين منذ اواسط الستينات. ولذلك لا يبدو غريباً أو جديداً موضوع محاولات هذا الطرف الإقليمي أو ذاك استغلال الورقة الكردية للضغط على حكومة حزب العدالة والتنمية، التي دخلت في صراعات المنطقة وملفاتها المتشابكة بقوة.

ومع أن بعض المحللين السوريين يرون في تصريحات القيادي في حزب العمال جميل باييك التي انتقد فيها المعارضة السورية، وانحاز لوجهة نظر النظام، مؤشراً على وظيفة تأزيم الوضع في شرق تركيا، للضغط على حكومة اردوغان وإجبارها على التخلي عن دعم المعارضة السورية، يرى محللون فلسطينيون وغير فلسطينيين أن صاحب المصلحة من وراء التصعيد هو إسرائيل، التي اشتبكت سياستها الخارجية مع السياسة التركية في أكثر من محطة، لعل أبرزها موضوع اسطول الحرية، والموقف من حصار قطاع غزة.

ولكن الحقيقة التي يجب التأكيد عليها هي ضرورة انتباه الساسة الأكراد في تركيا إلى عدم الانجرار وراء محاولات بعض القوى الإقليمية التأثير عليهم وجعل الشعب الكردي يدفع ثمن سياسات غيره، والتركيز على الأساليب السياسية الديمقراطية في الوصول إلى الحقوق القومية للشعب الكردي، ونبذ العنف بشكل نهائي، لأن منعكساته الحقيقية وخسائره الجسيمة وقعت على الأكراد أنفسهم وتأثروا بها أكثر من غيرهم، عبر دفع الكثير من الأرواح وتخريب العديد من القرى وتهجير الآلاف منها. أبرز عمليات حزب العمال الكردستاني في تركيا

 

1993

مسلحون أكراد يقتلون 33 جنديا تركيا أثناء نقلهم من موقع إلى آخر، وتعد هذه الحصيلة من القتلى هي الأثقل على الجيش التركي منذ أن قرر الحزب حمل السلاح عام 1984.

 

العام 2003

15 نوفمبر: ثلاثون قتيلا و146 جريحا، عندما حطمت سيارة مفخخة معبدين يهوديين في اسطنبول، وقالت الشرطة التركية إن انتحاريَين اثنين من جنوب شرق البلاد نفذا الهجوم.

 

20 نوفمبر 2003

32 قتيلا وعشرات الجرحى في انفجارين باسطنبول دمر المركز الرئيس للبنك البريطاني، وتضررت القنصلية البريطانية في المدينة.

 

24 يونيو 2004

أربعة قتلى و15 جريحا في انفجار باسطنبول يسبق زيارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش إلى المدينة. جندي تركي ينقل للعلاج بعد إصابته في قتال مع حزب العمال في يونيو 2010 (الفرنسية)

 

عام 2005

الثاني من يوليو: ستة قتلى و15 جريحا إثر انفجار قنبلة زرعها مسلحون أتراك في قطار بين بلدتي إيلازج وتاتفان الشرقيتين في مقاطعة بنجول.

 

السادس من يوليو

خمسة قتلى بينهم بريطانية وإيرلندية بعدما حطمت قنبلة حافلة صغيرة كانت تقلهم في منتجع كوساداسي السياحي غرب البلاد.

 

عام 2006

 

13 فبراير: ستة جرحى على الأقل بعد انفجار قنبلة في متجر بالقسم الأوروبي من اسطنبول، ومجموعة يعتقد أنها مرتبطة بحزب العمال الكردستاني تطلق على نفسها «صقور تحرير كردستان» تتبنى العملية وتهدد بالمزيد.

 

25 يونيو

أربعة قتلى وعشرات الجرحى في انفجار استهدف منطقة تضم سياحا أجانب غرب أنطاليا جنوبي البلاد، و«صقور تحرير كردستان» تظهر من جديد وتتبنى العملية.

 

27 أغسطس

أكثر من عشرين جريحا، بينهم عشرة بريطانيين، بتفجير حافلة وانفجارات أخرى في بلدة مارماريس السياحية على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

 

28 أغسطس

ثلاثة قتلى ونحو مئة جريح في انفجار تبنته «صقور تحرير كردستان»، في مدينة أنطاليا جنوب البلاد.

 

12 سبتمبر

عشرة قتلى، بينهم ثمانية أطفال، في انفجار قرب حديقة في مدينة ديار بكر، أكبر مدينة في منطقة جنوب شرق البلاد المضطربة وتقطنها أغلبية كردية.

 

22 مايو 2007

ستة قتلى ومئة جريح في انفجار انتحاري استهدف متجرا في حي أولوس التاريخي بالعاصمة أنقرة.

 

27 سبتمبر

مقتل ضابطين في الشرطة التركية إثر انفجار لغم أرضي زرعه مسلحون أكراد في محافظة بيتليس شرقي البلاد.

3 يناير 2008

 

مقتل خمسة طلاب وجرح أكثر من 110 آخرين في هجوم بالقنابل على سيارة عسكرية في مدينة ديار بكر.

 

9 مايو

ثلاثة قتلى وخمسة جرحى في انفجار لغم أرضي زرعه مسلحون أكراد، استهدف حافلة صغيرة بمقاطعة باتمان جنوبي البلاد.

 

9 يوليو

مقتل ثلاثة رجال شرطة في إطلاق نار خارج القنصلية الأميركية في اسطنبول.

 

29 أبريل 2009

مقتل تسعة جنود أتراك في انفجار قنبلة، زرعها مقاتلو حزب العمال الكردستاني، في مركبتهم العسكرية في مقاطعة ديار بكر.

 

غموض

أكراد سوريا.. لا إحصاءات دقيقة

لا توجد إحصائية تحدد عدد أكراد سوريا ولكن التقديرات تتراوح بين مليونين ومليونين ونصف المليون. يعيش معظم الأكراد في شمال شرقي البلاد وخاصة في مدينة الحسكة والقامشلي وديريك بالإضافة إلى تواجدهم بأعداد أقل في مناطق أخرى من سوريا مثل مناطق عفرين وعين العرب بمحافظة حلب. الأحزاب الكردية غير مرخصة قانونياً في سوريا لكن السلطة تغض النظر عن نشاط 12 حزباً تعمل على الاراضي السورية. واستناداً إلى تقرير من منظمة مراقبة حقوق الإنسان فإنه نشأت نتيجة لإحصاء الحسكة لعام 1962 مجموعة خاصة تم اعتبارهم أجانب أو غير مسجلين.

سكان

أكراد العراق: 17 %

يستوطن أكراد العراق منطقة الحدود الشمالية والشمالية الشرقية للجمهورية، وتبلغ نسبتهم حوالي 17 في المئة من سكان العراق. ويشكل الأكراد الأغلبية السكانية في محافظات كركوك ودهوك واربيل والسليمانية مع نسبة كبيرة في نينوى وديالى. وتعتبر مسألة اكراد العراق الأكثر جدلاً والأكثر تعقيداً في القضية الكردية لكونها نشأت مع بدايات إقامة المملكة العراقية عقب الحرب العالمية الأولى وكان الطابع المسلح متغلباً على الصراع منذ بداياته. تم استعمال القضية الكردية في العراق كورقة ضغط سياسية من الدول المجاورة وهناك مقولة مشهورة للزعيم الكردي مصطفى بارزاني مفاده «ليس للأكراد أصدقاء حقيقيون».

إحصاء

أكراد تركيا: 15%

استنادا إلى تقديرات العام 2006 فإن ما يقارب 15 في المئة من مجموع 70.413 مليونا من الساكنين في تركيا هم من الأكراد، ما يجعل تركيا من الدول التي يستوطنها معظم الأكراد.

ويعيش معظم الأكراد في الجنوب الشرقي لتركيا.. ويقدر عددهم بحوالي 20.5 مليون نسمة. بعد سقوط الخلافة العثمانية وإقامة الجمهورية التركية الحديثة تبنى مصطفى كمال أتاتورك نهجا سياسيا يتمحور حول إلزام انتماء الأقليات العرقية المختلفة في تركيا باللغة والثقافة التركية وكانت من نتائج هذه السياسة منع الأقليات العرقية في تركيا ومنهم الأكراد من ممارسة لغاتهم في النواحي الأدبية والتعليمية والثقافية ومنع الأكراد من تشكيل أحزاب سياسية.

وكان مجرد التحدث باللغة الكردية عملا جنائيا حتى عام 1991. استمرت الحكومات التركية المتعاقبة على نفس النهج وكان مجرد تلفظ كلمة أكراد يعتبر عملا جنائيا إذ كان يطلق على الأكراد مصطلح «شعب شرق الأناضول».

ولكن الاهتمام العالمي بأكراد تركيا ازداد بعد العمليات المسلحة التي شنها حزب العمال الكردستاني في الثمانينات ما حدا برئيس الوزراء التركي آنذاك توركت أوزال 1927 - 1993 وللمرة الأولى أن يستعمل رسميا كلمة الأكراد لوصف الشعب الكردي في تركيا. وفي العام 1991 رفع أوزال الحظر الكلي باستعمال اللغة الكردية واستبدله بحظر جزئي.

في العام 1991 تم انتخاب ليلى زانا في البرلمان التركي، وكانت أولى سيدة كردية في كردستان تصل إلى هذا المنصب ولكنه وبعد ثلاث سنوات أي في العام 1994 حكمت عليها بالسجن لمدة 15 عاما بتهمة «إلقاء خطابات انفصالية».

تركيبة

أكراد إيران: 9%

يستوطن أكراد إيران مناطق غرب وشمال غرب إيران ويمثلون حوالي تسعة في المئة من سكان إيران. بعد قيام الجمهورية الإسلامية في إيران في شتاء العام 1979 اجتاح المناطق الكردية في إيران غضب عارم بعد عدم السماح لممثلين عن الأكراد بالمشاركة في كتابة الدستور الإيراني الجديد.بعد وصول محمد خاتمي للحكم قام بتنصيب أول محافظ كردي لمحافظة كردستان، وفي أغسطس العام 2005 تم اختطاف أربعة من الشرطة الإيرانية من قبل حزب كردي مسلح حديث النشوء واسمه حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك) ويعتقد أن له صلة بحزب العمال الكردستاني.