أنجزت السلطات المصرية أمس صفقة تبادل السجناء مع إسرائيل، التي أطلقت بموجبها الجاسوس الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية إيلان جرابيل مقابل إطلاق سراح 25 مصرياً في سجون الاحتلال. ووصل الجاسوس جرابيل إلى طابا عصراً حيث جرى التبادل مع السلطات الإسرائيلية التي أطلقت بدورها 25 سجيناً مصرياً جرى نقلهم بقافلة تضم تسع سيارات من سجن بئر السبع جنوب فلسطين المحتلة. وانتقل الجاسوس الإسرائيلي مساءً إلى مطار بن غوريون في تل أبيب برفقة موفد الحكومة الإسرائيلية يتسحاق مولخو وعضو الكنيست يسرائيل حسون من حزب كاديما.
وعقد المسؤولون المصريون مؤتمراً صحافياً برفقة 25 زعيم قبيلة من سيناء ينتمي إليها السجناء المفرج عنهم، حيث أوضحوا آلية صفقة التبادل. وسبق صفقة التبادل احتشاد مئات من أهالي سيناء الذين انتقدوا تفاصيل الصفقة معتبرين إياها «لمصلحة إسرائيل، لأنها لم تشمل السجناء السياسيين أو الفدائيين»، على حد قولهم. وكان بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أكد في وقت سابق أن «جميع السجناء المصريين المفرج عنهم هم سجناء جنائيون وليسوا من السجناء الأمنيين أو السياسيين». وأن الصفقة تمت بوساطة أميركية.
وفي الوقت الذي مازالت فيه وسائل الإعلام الإسرائيلية تنفى تهمة التجسس عن جرابيل، ظهرت أول وثيقة رسمية من ملف صفقة الجاسوس الإسرائيلي المعتقل في مصر منذ 12 يونيو 2011 بتهمة التحريض على حرق منشآت مملوكة للحكومة وعلى تدمير وحرق عدد من دور العبادة المسيحية في مصر، والتجسس لحساب الموساد الإسرائيلي، وهي وثيقة -وجدت على إحدى صفحات الإنترنت- صنفت على أنها سري للغاية، حيث شعار دولة الاحتلال الإسرائيلي، وفي مكان جانبي تحمل شعار مصلحة السجون الإسرائيلية.
ذكرت الوثيقة لأول مرة بشكل رسمي أن إيلان جرابيل جاسوس إسرائيلي، وكشفت عن معلومات جديدة في القضية أولاها أن التفاوض الرسمي لم يبدأ سوى يوم الجمعة الماضي عقب قرار مجلس الوزراء المصري الرسمي بتفويض الجهات المعنية بالموضوع بالتصرف النهائي مع استمرار حبس الجاسوس واستمرار التحقيقات وجميع الإجراءات القانونية مع إطلاق يد القضاء في تقديمه للمحاكمة محبوسًا في حال فشل الصفقة.
إلى هذا، ذكرت وسائل إعلام عبرية بينها إذاعة صوت إسرائيل أن مصر رفضت إطلاق سراح 5 مسجونين إسرائيليين متهمين بالتجسس بينهم (عودة ترابين والأردني بشار أبو زيد) ضمن صفقة جرابيل، وذلك بغرض التفاوض عليهم مستقبلا مع السلطات الإسرائيلية، حسب زعم الإذاعة الإسرائيلية.
