تعتزم الحكومة الجزائرية إدخال تعديلات جديدة على قانون المحروقات من أجل استقطاب الاستثمارات الأجنبية.

ونقلت صحيفة «الخبر» أمس عن مسؤول في وزارة الطاقة الجزائرية لم تكشف عن اسمه قوله: إن «أسباب هذا التعديل راجع إلى النتائج المحتشمة التي سجلتها المناقصات الدولية الأربع التي أطلقتها سلطة الضبط قبل فترة».

وأكد المسؤول أن «هناك احتمالاً قوياً للجوء بتعديل بعض المواد من قانون المحروقات لجعله أكثر تنافسية»، مضيفاً أن التعديلات المتوقعة «ستسمح بتصحيح بعض البنود التي كانت محل تحفظ لدى الشركات النفطية والغازية». وأشار المصدر إلى أن خبراء من وزارة الطاقة قاموا بإعداد تقارير وجهت إلى الحكومة ورئاسة الجمهورية تشرح غياب محفزات لجلب الاستثمار الأجنبي وتنصح بعدم جدوى الإعلان عن مناقصات جديدة في إطار القانون الحالي، على اعتبار أن نتائجها ستكون مماثلة للمناقصات السابقة.

واعتبر أنه «من الضروري السماح للشركات الأجنبية بتحقيق مستوى من الربحية العقلانية والشروط الحالية المفروضة من خلال قانون المحروقات تبقى حسب ما وصفته الشركات البترولية قاسية جدا».

وأوضح أن الإشكال الأساسي يتعلق بفرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية بأثر رجعي على العقود القديمة التي تربط الشركات الأجنبية وشركة النفط الوطنية «سوناطراك»، مشيرا إلى أن ذلك تسبب في عزوف الشركات الأجنبية عن المشاركة في المناقصات الدولية حول الاستكشاف.

ويمنح قانون المحروقات الجديد الذي وضعه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة العام 2009 نسبة 51 في المئة لشركة «سوناطراك» في أي عقد تبرمه مع الشركات الأجنبية فضلا عن فرض ضريبة على أرباح هذه الشركات.