تجددت المواجهات، وبقوة، بين القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح وأخرى معارضة له، كما اتسعت رقعتها لتمتد من مديرية أرحب في محافظة ريف صنعاء إلى الأحياء الشمالية للعاصمة وصولا إلى مدينة تعز فيما طال الطيران الحربي عدة مناطق في ضواحي العاصمة صنعاء وسط تجديد المعارضة تحذيرها للمجتمع الدولي من مراوغة صالح ومحاولة التهرب من تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي.
وقالت مصادر محلية لـ «البيان» ان الطيران الحربي قصف عدة مناطق في مديرية ارحب ونهم في محافظة ريف صنعاء ما تسبب في سقوط عدد من الضحايا، في وقت تجددت الاشتباكات في صنعاء بين القوات الموالية للرئيس علي صالح والقوات المساندة لثورة بقيادة اللواء علي محسن الأحمر ومسلحي القبائل بعد ساعات من الهدوء.
وفيما خرج عشرات الآلاف في مسيرة منددة بحكم صالح ومطالبة بمحاكمة رموز النظام وتجاوزت شارع الزبيري الذي يعد خطاً فاصلاً بين نفوذ قوات صالح وقوات الأحمر دون اعتراض.. أفاد سكان بأن أحياء الحصبة وصوفان شهدت اشتباكات بين قوات الفريقين قبل ان تقوم القوات الموالية للرئيس بقصف حي الحصبة ومدينة صوفان التي يوجد فيها منزل نائب رئيس البرلمان اليمني حِمْير الأحمر وسط أنباء عن سقوط ضحايا وجرحى جدد في هذه الاشتباكات.
مقتل عروس
وفي تعز، ذكرت مصادر المعارضة ان عروساً (25 عاماً) قتلت وأصيب زوجها في قصف للقوات الحكومية على احد الاحياء السكنية فجر امس.
واعتبر رئيس المجلس الأهلي بمحافظة تعز عبدالله الذيفاني أ، «ما يحدث للمدينة من قصف وتدمير هو استمرار لقرار عسكري يسير بوتيرة تصعيدية وممنهجة بهدف القضاء على روح الثورة لأنها امتازت بروح الثورة والصمود الذي ظهر من خلال التوسع في قاعدة الثورة التي أراد لها القرار العسكري أن تنتهي ولكنها خرجت بـ 12 ساحة للحرية»، مضيفاً أن من ضمن الأعمال الممنهجة تجاه الدولة المدنية هو تحويل المعالم التاريخية والصحية والتعليمية فيها إلى معالم لقتل الناس وسفك الدماء وهو ما يعد دليلا قاطعا على همجية النظام المفترى وحقده الدفين على رمزية تعز التي اتسمت بالثقافة وهي تتألق تاريخيا على مدى قرون كونه محافظة للفكر ورمزا للمدنية على حد قوله.
ووجه الذيفاني خطاباً للثوار حثهم فيه بالصمود وبتمسكهم بسلمية الثورة كما أقر بها المجتمع الدولي وشهد لها العالم وهو يعترف بحب الشعب اليمني للسلام وإيمانه بها تماما كما إيمانه بالحياة .
النظام أساس المشكلة
سياسياً، ذكر المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية، في بيان تسلمت «البيان» نسخة منه، ان «صدقية بقايا النظام الآن على المحك أمام أنظار العالم للتعاطي بمسؤولية مع النقطة المحورية موضوع القرار المعنية بضرورة النقل السلمي الفوري للسلطة وتنحي رأس النظام الذي هو أساس المشكلة والتي يؤدي إنفاذها إلى تحقيق الجزء الأعظم من القرار ويتوقف عليها إنفاذ بقية البنود ، والتقدم خطوات نحو الحل،ودون ذلك فإنه سيظل يهدر الوقت ويستهلكه ويسرف في تعميق المشكلات القائمة بل وإدخال البلاد في أتون الصراعات والنزاع والفوضى غير عابئ بنتائج سياساته العبثية على حاضر الوطن ومستقبله».
وأضاف البيان أنه «في الوقت الذي يكيل فيه رأس النظام وآلته الإعلامية الشتائم للمعارضة وتهم التخوين والعمالة فإنه يدعوها إلى الحوار إذ يعلم القاصي والداني أن هذا الحوار لا طائل ولا جدوى منه حيث كانت للمعارضة تجارب كثيرة سابقة مع السلطة لم تكن تفضي إلى شيء، والحوار الذي يدعو إليه الآن هو حوار لمجرد الحوار واستهلاك للوقت لأن ما يدور وما تمارسه السلطة هو أعمال عسكرية واستعراض قوة ومحاولة فرض أمر واقع يتوهمون بإمكانية تحقيقه في ظل ثورة شعبية متصاعدة وصامدة».
مؤكداً أن الثورة الشعبية ماضية في تحقيق أهدافها وتتطلع لدور المجتمع الدولي في اتخاذ كافة الوسائل والأساليب لإنفاذ هذا القرار مكررين دعوتنا لبقايا النظام لإطلاق المعتقلين والمختطفين من شباب الثورة وتحميلهم مسؤولية سلامتهم.
