تشهد وكالات السياحة والسفر إقبالا كبيرا من جانب العمال المصريين الراغبين في التوجه الى ليبيا، رغم أن الاوضاع الامنية لم تستقر بعد.. بالتزامن مع كشف مصادر حكومية مصرية أن هناك اتصالات على أعلى المستويات السياسية بين القاهرة وطرابلس من أجل فتح السلطة الجديدة في ليبيا المجال أمام الشركات المصرية للمساهمة في عمليات إعادة إعمار ما خلفته المواجهات المسلحة منذ اندلاع ثورة 17 فبراير.
وقال محمد ابراهيم «محاسب» إنه قرر التوجه الى ليبيا في هذا الوقت بالذات «لحجز مكان عمل له قبل أن يتوافد على هذا البلد العمال من كافة الجنسيات». وتابع ان «أقاربه سبقوه الى هناك من أجل الهدف نفسه».
من ناحيته قال سعيد التهامي (عامل) والذي كان ينهي عملية سفره الى ليبيا إنه «ليس خائفا من الأوضاع الأمنية هناك»، مشيرا الى أنه «قرر السفر قبل أن تصبح اجراءاته معقدة بعد الشروع في عملية إعادة إعمار ما تم تدميره من منشآت مدنية وعسكرية». يذكر أن نحو مليون عامل مصري، كانوا يتواجدون في ليبيا قبل ثورة 17 فبراير، وعاد جزء منهم الى مصر مع تردي الظروف الأمنية، فضلا عن اضطهاد نظام وكتائب القذافي لهم.
تطلّع إلى المشاريع
في الأثناء، كشفت مصادر حكومية مصرية أن هناك اتصالات على أعلى المستويات السياسية في مصر وليبيا من أجل فتح طرابلس المجال أمام الشركات المصرية، للمساهمة في عمليات إعادة إعمار ما خلفته المواجهات المسلحة منذ اندلاع ثورة 17 فبراير، وحتى مقتل العقيد معمر القذافي.
وأضافت المصادر التي رفضت ذكرت اسمها في تصريحات لـ «البيان» إن «السلطات المصرية ترغب في عدم تجاهل الشركات المصرية في عمليات إعادة الإعمار لصالح الشركات الغربية»، مشيرة إلى أن الموقف مساند من جانب القاهرة للثورة الليبية منذ انطلاقها في فبراير الماضي. وعبرت تلك المصادر عن أملها في أن تكون العلاقات المستقبلية بين القاهرة وطرابلس أفضل مما كانت في السابق، خصوصا وأن البلدين لديهما من الروابط والمصالح والعلاقات ما يمثل ثقلا استراتيجيا ودافعا لمزيد من التعاون في الفترة المقبلة.
من ناحيتها، تتطلع الشركات المصرية خصوصا العاملة في مجال المقاولات الى الحصول على حصة من عملية إعادة إعمار ليبيا، لاسيما وأن التقديرات المبدئية لهذه العملية تتجاوز 200 مليار دولار.
وقالت مصادر اقتصادية إن «هناك رهانا على تجاوز مرحلة الركود التي تمر به تلك الشركات في السوق المصرية والتي حدثت بعد ثورة 25 يناير، عبر توجيه نشاطها الى السوق الليبية». وأوضحت أن «الشركات المصرية لديها خبرة طويلة في السوق الليبية، فضلا عن انها تتميز بمميزات نسبية أهمها العمالة الرخيصة، إضافة الى الجوار الجغرافي مما يجعل عملية نقل المعدات والآليات التي ستستخدم في عملية إعادة الإعمار غير مكلفة مقارنة بالشركات الغربية».