انتخبت نقابة الصحافيين المصرية، التي خاضت أول استحقاق انتخابي في مصر ما بعد ثورة 25 يناير، نقيباً جديداً. وتمكن ممدوح الولي، المحسوب على التيار الإسلامي في مصر، من حسم المنافسة على مقعد نقيب الصحافيين لصالحه، بواقع 1646 صوتًا، وبفارق 247 صوتاً عن أقرب منافسيه يحيى قلاش، المحسوب على التيار الناصري، والذي حصل على 1399 صوتاً، فيما احتفظ نصف أعضاء مجلس النقابة القديم بوجودهم داخل المجلس الحالي.
وفي تصريح له بعد الفوز بمنصب نقيب الصحافيين، أكد ممدوح الولي أن «هناك العديد من التحديات الخاصة بالنقابة ستتصدر قائمة اهتماماته خلال الفترة المقبلة، يأتي على رأسها تضخيم موارد النقابة في ظل العجز الكبير في ميزانيتها، بهدف زيادة الأجور والمعاشات بالنقابة، والسمو بمكانة مهنة الصحافة في المجتمع، إلى جانب تعزيز حرية الصحافي في الحصول على المعلومات».
وخلص الولي إلى التشديد على أنه «سيكون نقيبًا لكل الصحافيين في مصر، ولن ينحاز إلى فئة على حساب الأخرى»، مشيدًا بـ «المناخ الديمقراطي الذي أجريت من خلاله الانتخابات».
حديث المنافس
في المقابل، أكد يحيى قلاش استعداده للتعاون مع النقيب الجديد لتنفيذ برنامجه الانتخابي لصالح النقابة والصحافيين.
وبشأن ما تردد عن نيته الطعن في نتائج الانتخابات، نفى قلاش صحة هذه الشائعات، مؤكداً أنه «لن يقدم طعناً»، مشيدا في نفس الوقت بـ «وجود نقيب للصحافيين لا ينتمي إلى الحكومة على غرار الدورات السابقة».
أجواء انتخابية
وشهدت الانتخابات زحاماً من جموع الصحافيين للإدلاء بأصواتهم، كما حضر وزير الإعلام المصري أسامة هيكل إلى النقابة للإدلاء بصوته، ولم يخلُ تواجده من حدوث احتكاكات بين هيكل والصحافيين الذين انتقدوه بسبب تغطية الإعلام المصري لأحداث ماسبيرو الأخيرة. وطالب نقيب الصحافيين السابق مكرم محمد أحمد، خلال ادلائه بصوته، جموع الجسم الصحافي بـ «الحفاظ على وحدة نقابتهم وعدم سيطرة التوجهات السياسية عليهم».
في هذا الوقت، أكد فيه المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية حمدين صباحي أن «انتخابات الصحافيين بعد الثورة خطوة مهمة نحو عودة صاحبة الجلالة إلى مكانتها مرة أخرى. واحتفظ نصف أعضاء مجلس النقابة السابق بمقاعدهم، بينما دخل المجلس في أول تجربة لهم بمجلس النقابة ستة صحافيين جدد.
