اجتاحت عاصفة الإضرابات الكويت مجدداً صباح أمس لتضرب 52 جهة حكومية، نفذها قانونيو إدارات الدولة الحكومية، والتي دعت إليها نقابة القانونيين في جميع القطاعات، بعد الهدوء الذي سبقها إزاء تصريحات الحكومة ووعودها لهم بتنفيذ جميع مطالبهم مقابل تعليقهم لإضرابهم الأول ومنحهم مهلة التنفيذ مدتها ثلاثة أسابيع، وأعلنوا انهم لن يتوقفوا أو يثنيهم أحد عن تنفيذ إضرابهم حتى تنفذ جميع مطالبهم المشروعة.
وقال الناطق الرسمي ومدير الحملة الإعلامية لنقابة القانونيين احمد الكندري إن قطار الإضراب «انطلق ولن يتوقف إلا عند محطة الاستجابة الكاملة لمطالبنا المشروعة والعادلة... خصوصا في ظل الإحساس بالتجاهل والإحباط لدى القانونيين بسبب سياسة العناد والمكابرة التي اتبعتها الحكومة حتى الآن ضد مصلحة الكويت وأبنائها»، بحسب تعبيره، مشيراً إلى أن النقابة لن تقبل بأي تفاوض آخر مع الحكومة، حتى تلبى جميع مطالبنا.
وأضاف الكندري أن مئات الموظفين في 52 جهة حكومية نفذوا إضرابهم الثاني «بعدما رجعت الحكومة عن تنفيذ وعودها التي أطلقتها لهم في اجتماعنا الأخير معهم قبل ثلاثة أسأبيع»، مضيفاً: «طلبوا منا تعليق الإضراب لمدة ثلاثة أسابيع حتى تتاح لهم المدة الكافية في تنفيذ جميع المطالب، وعلى رأسها الحق الأدبي الذي يستحقه جميع قانونيي الدولة». وشدد على ضرورة تنفيذ المطالب كافة و«بالأخص الأدبية منها ومساواتهم بزملائهم في الفتوى والتحقيقات والبلدية».
ورفض الكندري أسلوب التهديد والوعيد الذي كانت الحكومة ألمحت إليه على لسان الناطق باسمها بإقحام الجيش والشرطة ليحلوا محل الموظفين المضربين، وتحويل المضربين على التحقيق والمساءلة القانونية، معتبرين أن هذه الإجراءات إذا حدثت فعلا فلن تزيد القانونيين إلا إصرارا على تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة.
تجاهل متعمد
من جهته، أكد رئيس نقابة القانونيين العاملين في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حمد الوردان أن التجاهل المتعمد من قبل مجلس الوزراء ومجلس ديوان الخدمة المدنية للمطالب العادلة والمشروعة للقانونيين دفع النقابة إلى إعلان الإضراب العام والشامل عن العمل في 52 جهة حكومية، مشددا على أن النقابة لن تتراجع عن هذا الإضراب أو تعلقه كما حدث سابقا حتى يتم اقرار حقوق القانونيين «كاملة غير منقوصة».
وحمل الوردان في تصريح صحافي أمس الحكومة مسؤولة أي خسائر ستنتج حيال تقاعسها عن إعطاء القانونيين حقوقهم، معتبراً أن الحكومة المسؤول الأول عن إرساء مبدأ الطبقية في المجتمع الكويتي، مشيرا إلى أن الاضراب سيكون تحت شعار: «مستمرون حتى تحقيق مطالبنا...ولن نعمل في ظل لجنة عسكرية»، و«لن نعمل في ظل استبدال العمالة الوطنية بعمالة أجنبية ولن نعمل بغير مسمياتنا ولن نعمل بدون مساواة كاملة وعادلة مع الفتوى والتحقيقات والبلدية».
من جهته، رفض رئيس العلاقات الخارجية وعضو مجلس إدارة نقابة القانونيين الشيخ مبارك الصباح أسلوب التهديد والوعيد الذي كانت الحكومة ألمحت إليه على لسان ناطقها الرسمي والمتمثل في إقحام الجيش والشرطة ليحلوا محل الموظفين المضربين، وتحويل المضربين إلى التحقيق والمساءلة القانونية، مؤكداً أن هذه الإجراءات لن تزيد القانونيين إلا إصرارا على تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة، لافتا إلى أن قطار الإضراب الذي انطلق أمس لن يتوقف مرة ثانية إلا بعد وصوله إلى محطة الاستجابة الكاملة لمطالب القانونيين المشروعة، بحسب تعبيره.