أكد زعيم التآلف الديمقراطي المستقل في تونس الذي يحمل اسم طريق السلامة عبدالفتاح مورو أن الانتصار الكبير لحركة النهضة كان متوقعا؛ نظراً لكونها تعرضت للاضطهاد في الاعوام الاخيرة من عهد الحبيب بورقيبة وفي عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وعرض قادتها و انصارها لابشع انواع التنكيل والقمع.

وأشار مورو في حوار مع «البيان» الى أن قناة نسمة لعبت دوراً مهما في الفوز الذي حققته الحركة بعد أن عرضت فيلما جسد الذات الإلهية مما أثار غضب التونسيين الذين التفوا حول «النهضة» من أجل مقدسات الدين الإسلامي.

وقال مورو: «اعتقد ان الشعب التونسي اراد ان يقول لحركة النهضة شكرا على كل التضحيات، وانت الاولى بأن تحصلي على فرصة حقيقية لتقدمي برنامجك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي لخدمة البلاد»

وعن الدوافع الرئيسة وراء فوز «النهضة» يقول مورو: «اعتقد ان العلمانيين اسهموا بقسط كبير في انجاح حركة النهضة الاسلامية عندما طرحوا قضايا غريبة عن الشعب التونسي ولا يمكن ان يقبل بها مثل مسألة المساواة في الإرث وقضية فصل الدين عن السياسة، ان التونسيين مسلمون وهم منفتحون نعم ، ولكنهم لا يقبلون اي مساس بالاسلام و بالعروبة وبالهوية الوطنية، بجانب الخطأ الجسيم الذي ارتكبته قناة «نسمة» عندما بثت الفيلم الايراني «بلاد فارس» مدبلجا الى اللهجة العامية التونسية و متضمنا تجسيدا للذات الالهية، الامر الذي اغضب التونسيين و دفع بهم الى احضان حركة النهضة لكي تحميهم من الاعتداء الصارخ على قداسة دينهم، حيث اعتقدت «نسمة» انها ستضرب «النهضة» فإذا بها تدعمها من حيث لا تدري".

وعن أسباب فشل القائمات المستقلة قال زعيم «طريق السلامة»: إن التونسيين لا يعرفون القائمات المستقلة إذ تربوا على ان السياسة لا تتم الا في الاحزاب و عن طريق الاحزاب.

ورداً على فوز العريضة الشعبية، قال مورو إن «العريضة باعت الوهم وقدمت وعودا مزيفة بأنها قادرة على حل المشاكل الخاصة بالمواطن التونسي بدلا من ان تبحث عن الحلول العامة، وللاسف وجدت من يصدقها و من يصوّت لها بكثافة و خاصة في الأرياف والمناطق النائية» .