شهد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير والرئيس الأريتري اسياس افورقي حفل افتتاح الطريق القاري «كسلا اللفة» الذي يربط جمهورية السودان باريتريا.

وعقب الحفل حضر أمير قطر اللقاء الجماهيري لرجال وأعيان ولاية كسلا الذي أقيم بهذه المناسبة حيث ألقى كلمة نوه فيها بانتقال العلاقات السودانية الاريترية إلى مرحلة أعمق وأرحب من التعاون والانفتاح والحوار القائم على قواعد المصالح المشتركة والوعي، مشدداً على أهمية التنسيق الإقليمي في منطقة القرن الإفريقي.

ولفت أمير قطر إلى أن «الطريق القاري الذي سيربط بين السودان واريتريا، يعد إضافة صفحة جديدة إلى سجل طويل حافل بعلاقات أخوية لم تنفصم يوماً عراها بين شعبين وبلدين تجمعهما الجغرافيا ويؤلف بينهما التاريخ بوشائج إنسانية ما انقطعت أبداً». وأعاد التذكير بأن «اريتريا ظلت مُنذُ آلاف السّنين مَعبَرَ العرب إلى إفريقيا والسودان وسبيلَ الأفارقة والسودانيين إلى بلاد العرب وكانت دارَ أَمنهم وإقامتهم في أحيان كثيرة». مشيراً إلى أن «الهجرة الأولى لأصحاب النبي، صلّى الله عليه وسلّم، كانت المثالَ الأبرزَ والأطهَرَ على هذه الحقيقة التاريخيّة».

وشدد الشيخ حمد على أن «النوايا الحسنة ليست كَفيلَةً فَحسب بإزالة كلّ ما يعتري العلاقات بين الدول من سوء فهم أو توتُّر أو تجاف بل هي الأساسُ المتينُ الذي أعادت به أريتريا والسودان علاقاتهما إلى ما يجبُ أن تكُونُ عليه من ودّ وأُخُوَّة وتعاوُن راسخ». معرباً عن يقينه بأن «هذا الطريقَ قد مُهّدَ له في القلوب قبلَ أن يُمَهَّد له في الدروب».

وأكد أمير قطر في ختام كلمته على دعم بلاده الدائم للأشقاء في البلدين: السودان واريتريا، وتقديم كل ما يمكن لترسيخ التعاون والتفاهم.

وقال: «إننا على يقين ان حكمة قادَته قادرَةٌ على ذلكَ لوَحدهَا، وإنَّني أُؤَكّدُ أنّ ما قامت به دولةُ قطر من مساعدة في إقامَة الطريق الحدوديّ ونزع الألغام هُوَ دَورٌ تكميليٌّ لإرادَة بَلَدَيكُمَا وشَعبَيكُمَا. وسَنَظَلُّ معكم أُخوَةً يجمعُ بينَنَا التاريخُ والجغرافيا والرُّؤيَةُ المُشتَرَكَةُ الوَاعيةُ بمصالح شُعُوبنا وَمنطَقَتنا».