تعهد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بأن يكون الهدف النهائي من عملية الإصلاح السياسي التي تشهدها الأردن ولها الأولوية الوصول إلى حكومات برلمانية منتخبة، وأكد حرصه على تطبيق ذلك اعتباراً من المجلس النيابي المقبل، مشيراً الى أن الظروف الإقليمية الدقيقة والتحولات التي تشهدها المنطقة تدفع إلى التأكيد على القناعة الراسخة بأن المشاركة الشعبية، السبيل الوحيد لتحقيـق الإصلاح والتنميـة.

وقال العاهل الأردني، خلال إلقائه لخطاب العرش لدى افتتاحه أمس الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السادس عشر إن «الأولوية اليوم هي للإصلاح السياسي»، وإن «خريطة الطريق لذلك قطعت شوطاً كبيراً مع إنجاز التعديلات الدستورية وعدد من القوانين». وأضاف ان «لا أحد فوق المساءلة، ولا حصانة لمسؤول، وسنحمي قيم العدالة وتكافؤ الفرص بقوة القانون، ولن نسمح بأن يتطاول أحد على المال العام أو حقوق الآخرين».

 

تنوع سياسي

وأكد عبدالله الثاني ان «الهدف النهائي من عملية الإصلاح السياسي هو الوصول إلى حكومات برلمانية منتخبة، وحتى تنضج بنية الأحزاب ويكون لها وزن سياسي فاعل داخل البرلمان لا بد من تكريس مبدأ التشاور في تشكيل الحكومات، حتى يتشكل لدى المواطن يقيـن بأنه يشارك من خلال البرلمان في تشكيل الحكومات ومراقبتها ومحاسبتها».

وأشار الى أن «الرؤية للنهوض تعتمد التدرج والمراكمة، وذلك من باب الحرص على الوصول إلى النتائج، التي تكفل التعددية البرلمانية والتنوع السياسي، ولكن ليس من باب المماطلة والتأخير». وقال إن «حزبية الحكومات، بيد المواطن والناخب الأردني، وهي مرهونة بقدرة الأحزاب على التنافس الوطني الحر».

 

ظروف إقليمية

وقال العاهل الأردني إن «الظروف الإقليمية الدقيقة والتحولات التي تشهدها المنطقة تدفعنا إلى التأكيد على قناعتنا الراسخة، بأن المشاركة الشعبية والوضوح في رسم معالم الطريق والالتزام بنهج الإصلاح وتجاوز الأخطاء وتصحيحها واستكمال بنيـة العدالة ونظام الجدارة والمحاسبة، هي السبيل الوحيد لتحقيـق الإصلاح والتنمية والسير إلى الأمام».

 

مجلس التعاون

كما ثمن الملك موقف دول مجلس التعاون الخليجي، على التجاوب فيما يتعلـق بانضمام الأردن لمجلس التعاون الخليجي. وأضاف: «سيبقى الأردن في طليعة المدافعين عن قضايا أمته العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية».

وكان العاهل الأردني كلف في 17 من الشهر الحالي الخصاونة، القاضي في محكمة العدل الدولية منذ عام 2000، بتشكيل حكومة جديدة خلفاً لمعروف البخيت معتمداً على سمعته الجيدة لتنفيذ الإصلاحات في البلاد. كما عين العاهل الأردني اللواء فيصل الشوبكي مديراً عاماً للمخابرات خلفاً لمحمد الرقاد الذي شغل المنصب منذ عام 2008. كما تحدث خلال اجتماعات في الديوان الملكي في أغسطس الماضي مع أردنيين من مختلف الاتجاهات عن «تسونامي» من التغيير في مناصب عليا في المملكة لدفعها قدماً على طريق الإصلاح.

 

فاز النائب عبدالكريم الدغمي أمس برئاسة مجلس النواب الأردني خلفاً لفيصل الفايز الذي رفض الترشح مرة أخرى في الانتخابات الداخلية. وتقدم الدغمي على منافسه النائب عاطف الطراونة بفارق صوت واحد فقط، حيث حصل على 59 صوتاً، في حين صوّت 58 نائباً للطراونة. وعثر في صندوق الاقتراع على ثلاث ورقات تضمنت اسمي الطراونة والدغمي معاً، مما أثار جدلًا واسعاً حتى حسمت لجنة الانتخابات الموضوع باعتماد الاسم الأول في الورقة، وهو ما رجّح كفّة الدغمي بعد منافسة شديدة من الطراونة الذي حصّل على 58 صوتاً قبل الورقات الثلاث، في حين كانت أصوات الدغمي 57 صوتاً.