عشرات القادة وممثلي دول العالم أدوا صلاة الجنازة وشيّعوا الراحل

100 دولة في تشييع سلطان بن عبدالعزيز

صورة

شيّعت المملكة العربية السعودية، حكومة وشعباً، الأمير سلطان بن عبدالعزيز بمشاركة دولية واسعة النطاق.

وتقدم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن العزيز آل سعود مراسم التشييع بمشاركة وفود من نحو 100 دولة من مختلف أنحاء العالم بينهم نحو 15 من رؤساء الدول والحكومات.

وتقبل العاهل السعودي التعازي إثر انتهاء الصلاة في مسجد الامام تركي بن عبدالله، في حين حمل امراء النعش باتجاه مقبرة العود القريبة من المكان حيث ووري الأمير سلطان الثرى هناك في مراسم بسيطة. وشارك في التشييع عدد كبير من الزعماء وقادة دول مجلس التعاون الخليجي والرؤساء والمسؤولين العرب والأجانب، وعدد كبير من الأمراء السعوديين.

وأدى آلاف من قادة وممثلي دول العالم صلاة الجنازة على ولي العهد الراحل الذي توفي السبت الماضي بعد صراع طويل مع المرض، تقدمهم الملك عبدالله، فيما أمّ مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، المصلين في صلاتي العصر وصلاة الجنازة.

ونُقل جثمان الفقيد، ملفوفا بآخر عباءة ارتداها، الى داخل المسجد ممددا على نقالة خشبية بسيطة يرفعها ثمانية أشخاص بينهم أبناء الفقيد. وقام العديد من افراد العائلة المالكة بإهالة التراب على جثمانه، حيث دفن ملفوفا بالكفن الأبيض في قبر لا يشاهد منه سوى مرتفع ترابي بسيط يعلوه حجران بسيطان عند مستوى الرأس والقدمين.

 

مقبرة العود

ودفن الأمير سلطان (80 عاماً)، وهو الابن الـ15 من الأبناء الذكور لمؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز، في مقبرة العود في منطقة البطحاء وسط العاصمة الرياض.

ويبعد قبر الأمير الراحل نحو مترين فقط من قبر العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز الذي توفي قبل ست سنوات في الجزء الجنوبي من المقبرة حيث دفن هناك أيضاً الملك عبدالعزيز مؤسس الدولة السعودية وأبناؤه الملوك السابقون: سعود، وفيصل، وخالد، الى جانب عدد من أفراد الأسرة المالكة.

ويعد الأمير سلطان أول ولي عهد سعودي يتوفى اثناء ولايته منذ تأسيس المملكة العام 1932.

 

خادم الحرمين

وظهر خادم الحرمين الشريفين، الذي أجريت له عملية جراحية الأسبوع الماضي، وهو يجلس على كرسي أثناء أدائه الصلاة على أخيه سلطان بن عبد العزيز، حيث وضع كمامة على أنفه.

يذكر أن الملك خضع الاسبوع الماضي لعملية جراحية هي الثالثة في غضون عام ويستخدم حاليا مسندا حديديا يعينه على حركة التنقل. وكان اخضع في نوفمبر 2010 في نيويورك لعملية جراحية في الظهر. ثم خضع لعملية ثانية مطلع ديسمبر قبل ان يمضي فترة نقاهة في المغرب اعتبارا من 22 يناير 2011.

مثّل سوريا في مراسم التشييع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، بينما شارك أيضاً عم الرئيس السوري رفعت الأسد في التشييع.

شارك في التشييع أمين عام منظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان اوغلو وأمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي وأمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني.

حدثت حالات إغماء عديدة في أوساط المشيعين غير أن سيارات الإسعاف التي كانت تسير خلف وعلى جنبات الموكب الجنائزي قدمت خدماتها الفورية لهذه الحالات.

كثف رجال الشرطة والأمن إجراءاتهم الأمنية حول مقبرة العود التي توقفت بالقرب منها العديد من السيارات السود التي أقلت كبار الشخصيات، حيث توافد العديد من أفراد العائلة.

أدى صلاة الجنازة على جثمان ولي العهد السعودي العديد من رؤساء الدول والحكومات، ومنهم: أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد، أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الأفغاني حامد قرضاي، والرئيس الباكستاني علي آصف زرداري، ورئيس جمهورية جيبوتي عمر جيلة، ورئيس جمهورية السنغال عبدالله واد، والرئيس السوداني عمر البشير.

والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس جمهورية جزر القمر المتحدة اكيليل ضنين، ورئيس المجلس العسكري في جمهورية مصر العربية المشير محمد حسين طنطاوي، ورئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، ورئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب بن تون عبد الرزاق، والوزير الأول في موريتانيا د. مولاي ولد محمد القظف، وشقيق ملك المغرب الامير رشيد الحسن. ومن الشخصيات الاجنبية التي وصلت لتقديم التعزية: رئيس نيوزيلندا جيرميا مايتاراي ونائب الرئيس الاميركي جو بايدن.

 

ترقب لاسم ولي العهد الجديد ولوزير الدفاع

 

بعد وفاة ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز، تحول الاهتمام داخل المملكة وخارجها إلى خليفته والتعيين المحتمل لوزير دفاع جديد.

ويتولى حاليا الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز منصب نائب وزير الدفاع فيما يتولى الأمير خالد بن سلطان موقع مساعد وزير الدفاع. وهو يعتبر من الجيل الثاني في العائلة المالكة السعودية.

وتشير التكهنات على نطاق واسع إلى أن وزير الداخلية المخضرم الأمير نايف بن عبدالعزيز سيصبح وليا للعهد في الأيام المقبلة. والأمير نايف (78 عاما) أخ غير شقيق للملك عبد الله الذي عينه نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء في مارس 2009، وتقليديا، لم يشهد انتقال السلطة مشاكل في السعودية.

وثمة قرار رئيسي آخر يحتمل أن يتخذ في الأيام المقبلة وهو تعيين وزير دفاع جديد. وربما يختار الملك عبدالله استدعاء هيئة البيعة لأسرة آل سعود الحاكمة التي شكلها في العام 2006 والتي من الناحية الفنية لن تضطلع بمهامها إلا بعد وفاته لكنها قد تدعى هذه المرة للمصادقة على اختيار الملك لولي العهد.

وتضم الهيئة 35 أميرا من أبناء وأحفاد الملك عبد العزيز مهمتهم تأمين انتقال الحكم ضمن آل سعود، وهي مكونة من أبناء الملك المؤسس. وينوب عن المتوفين والمرضى والعاجزين منهم، أحد أبنائهم يضاف إليهم اثنان من أبناء كل من أبناء الملك المؤسس يعينهما الملك وولي العهد.

وتولى الأمير نايف بالفعل إدارة الشؤون اليومية في المملكة خلال غياب كل من الملك عبدالله والأمير سلطان، وترأس جلسة مجلس الوزراء عدة مرات وينظر إليه منذ فترة طويلة على انه التالي في خط الخلافة.

ولا ينتقل خط الخلافة الملكية مباشرة من الأب إلى ذريته ولكن ينتقل بين خط من الأخوة أبناء الملك عبدالعزيز بن سعود الذي توفي العام 1953.

 

 

تعليقات

تعليقات