بعد بضعة أيام من وضع معركة سرت أوزارها، غامرت عائلات ليبية قليلة من أهالي مدينة سرت بالعودة لبيوتها في المدينة المهجورة التي شهدت المعركة الأخيرة بين قوات الحكومة الليبية المؤقتة من جهة والقذافي وأنصاره من جهة أخرى.

وعاد قليل جدا من سكان المدينة لربوعها حاملين أمتعتهم لكنهم فوجئوا بدمار وخراب، والبعض يعتريهم خوف شديد من احتمال استئناف أعمال العنف بها. ووقف أحد سكان المدينة وهو أب لثلاثة أطفال واسمه مصباح، الذي عاد امس لوحده قبل إحضار جميع عائلته ليتفقد حجم الأضرار التي لحقت ببيته بسبب المعركة الأخيرة في القتال بين قوات المجلس الانتقالي الليبي والقوات الموالية للقذافي وانتهت بمقتل القذافي نفسه.

وقال مصعب الذي تقبل الأمر باعتباره أمرا من الله انه يتعشم أن يتلقى تعويضا من الحكومة الجديدة في البلاد. وبعد أن تفقد بيته جمع مصباح بعض المتاع ووضعه في سيارته وغادر المكان مرة أخرى.

وقال صاحب منزل آخر عاد إلى المدينة يدعى فرج الحوني أن مشاهدته ما حدث للمنطقة جعلته يتخيل أن بركانا ثار فيها، مشيرا إلى أن الدمار هائل والى أن بعض المنازل لا يمكن ترميمها ويتعين إزالتها وبناؤها من جديد. وأشار الحوني إلى استمرار مخاوف البعض من احتمال تفجر القتال مرة أخرى بين أنصار للقذافي وقوات الحكومة الليبية المؤقتة.