اعلن مسؤول في المجلس الانتقالي الليبي عن مقتل 100 شخص على الأقل وإصابة 50 آخرين في انفجار عرضي وقع في خزان للوقود في سرت شرق ليبيا، في وقت حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من انتشار الأسلحة في ليبيا .
وقال محمد ليث، وهو قائد كتيبة في قوات المجلس الانتقالي ان «انفجارا كبيرا وقع في خزانات الوقود في مدينة سرت اسفر عن سقوط اكثر من 100 قتيل و50 جريحا»، مشيرا الى ان الانفجار ناجم عن شرارة من مولد كهربائي وضع في جوار خزان للوقود.
واوضح المسؤول العسكري ان عشرات المواطنين كانوا متجمعين حول خزانات الوقود لتعبئة سياراتهم وشاحناتهم بالوقود بعدما اكتشفوا ان كتائب العقيد معمر القذافي، الذي قتل الخميس في المدينة، خزنت فيها حوالى مليون ليتر من الوقود بينما كانت تمنع سكان المدينة من الحصول ولو على ليتر واحد ما جعل هذه السلعة شبه مفقودة ورفع اسعارها بشكل جنوني.
واضاف انه وبينما كانت الحشود تملأ الوقود انطلقت شرارة من مولد كهربائي مجاور ما اسفر عن وقوع الانفجار واندلاع حريق هائل ما زال مستعرا حتى الساعة. وقال إن «النيران ما زالت مستعرة وطلبنا من حلف شمال الاطلسي مساعدتنا في اخماد النيران»، مؤكدا ان «سيارات الاسعاف تجد صعوبة في انتشال الضحايا بسبب ضخامة الحريق».
تحذير من الأسلحة
الى ذلك، افادت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الأميركية بأن كميات كبيرة من الأسلحة المتفجرة بينها صواريخ أرض - جو لا تزال من دون حماية حول سرت في ليبيا، رغم أن المجلس الإنتقالي الليبي وعد منذ أشهر بحماية مخازن السلاح.
وقالت المنظمة في تقرير ان «موقعين من دون حراسة بالقرب من سرت فتشهما فريق المنظمة في 22 أكتوبر الجاري، عثر فيهما على صواريخ أرض - جو وطلقات دبابات وقذائف هاون وكمية كبيرة من الذخائر والآلاف من الأسلحة الجوية الموجهة وغير الموجهة».
وقال مدير الطوارئ في المنظمة بيتر بوكارت ووتش: «طوال شهور حذرنا المجلس الوطني الليبي وحلف شمال الأطلسي من الأخطار التي تمثلها المخزونات الهائلة من الأسلحة المتروكة من دون حراسة، والحاجة الملحة لتأمينها.. يمكن لصواريخ أرض - جو إسقاط طائرات مدنية.. ويمكن تحويل الأسلحة المتفجرة بسهولة إلى مواد لتفخيخ السيارات وإلى عبوات ناسفة قتلت الآلاف في العراق وأفغانستان«.
وأشارت المنظمة إلى أن الحكومة الأميركية لديها فريق من الخبراء على الأرض في ليبيا لمساعدة المجلس الإنتقالي في تحديد مواقع صواريخ أرض - جو المفقودة، وتعهدت الولايات المتحدة بتخصيص 40 مليون دولار لمساعدة ليبيا بتأمين أو تدمير مخزوناتها من الأسلحة الخطيرة، كما تعهدت كندا أيضاً بتقديم 10 ملايين دولار لهذا الغرض.
وقالت ان مفتشيها شاهدوا شاحنة في مدينة سرت تحمل أنابيب صواريخ أرض - جو بينها 7 صواريخ من طراز «أس.أي الروسية الأكثر تطوراً، إضافة إلى ذخائر كانت تنقل من سرت إلى مصراتة، وأضافت انها عثرت بالموقع على أسلحة مختلفة بينها صواريخ أرض - جو وقذائف للمدرعات وقذائف هاون وأسلحة جو - أرض شديدة الإنفجار، وبعض الأسلحة كان بمخزن مقفل والباقي في ساحة مفتوحة على بعد 500 متر من المنشأة.
وذكرت المنظمة أنه أثناء تفقدها الموقع وصلت مجموعة من المدنيين والمقاتلين المعارضين للنظام السابق لنقل المزيد من الأسلحة. وعثرت المنظمة على موقع ثان على بعد 100 كيلومتر جنوب سرت يضم كمية هائلة من الذخيرة الموزعة على 70 ملجأ، والتي لا تخضع للحراسة إضافة إلى آلاف الصواريخ الموجهة وغير الموجهة.
