لايزال التركمان يصرون على جعل محافظة كركوك إقليما مستقلا، الأمر الذي يرفضه الأكراد بشدة ويلاقي تحفظا عربيا. وكان الاتفاق عند احتلال العراق في العام 2003، وحسب تشريعات الحاكم المدني الأميركي بول بريمر، ينص على السماح بإقامة أقاليم من ثلاث محافظات، باستثناء بغداد وكركوك، التي تحتفظ بكياناتها الخاصة.
وتصاعدت المطالبات بإقامة إقليم كركوك، بعد ازدياد وتيرة عمليات الاختطاف، التي يقول التركمان إنها تستهدفهم على وجه الخصوص.
ويرى التركمان أن مشروع إقليم كركوك سيحقن الدماء، وسينظم العلاقة بين مكوناتها القومية الرئيسة، وفق مبدأ التوافق في إدارة «الإقليم». والمشروع، الذي يصر التركمان على أهميته، يتكون من محافظة كركوك بحدودها الإدارية الحالية، على ان تكون اللغات التركمانية والعربية والكردية هي الرسمية. ويقترح التركمان، ضمن مشروعهم، إنشاء برلمان خاص بكركوك يتكون من 100 عضو بنسبة 32 مقعدا لكل من التركمان والأكراد والعرب، وأربعة مقاعد للكلدوآشوريين.
وهناك ثلاثة سيناريوهات لحل مشكلة كركوك، الأول يتبناه الأكراد ويدعو لضم المحافظة إلى إقليم كردستان، والثاني عربي ويقترح منح المحافظة صلاحيات واسعة، ثم المقترح التركماني الداعي لجعل المحافظة إقليما خاصا.
ويرى عضو مجلس محافظة كركوك عن المكون التركماني تحسين كهية أن «المقترح التركماني كفيل بحل جميع المشاكل العالقة في كركوك، لأنه يعتمد على الإدارة المشتركة بين جميع المكونات».
لكن المكون الكردي في كركوك يرفض المشروع «رفضا قاطعا»، ويصر على تبني مقترحه الداعي لضم كركوك إلى إقليم كردستان، وهو أمر يرفضه التركمان والعرب.
ويقول عضو مجلس محافظة كركوك عن المكون الكردي إبراهيم خليل، إن «هذا المقترح خارج عن الدستور، لان هناك المادة 140 أعطت لأهالي كركوك صلاحية حق تقرير المصير، سواء الانضمام لكردستان من عدمه، بعد التطبيع والإحصاء». ويلاقي مقترح التركمان تحفظا من جانب العرب، الذين يتبنون مقترحا يختلف عن مقترحي الأكراد والتركمان، ويشدد على ضرورة إعطاء صلاحيات واسعة لكركوك وبقائها على حالها.
ويقول ممثل القائمة «العراقية» في كركوك مازن عبد الجبار إن «المشكلة لا تتعلق بجعل كركوك إقليما خاصا أو ضمها لإقليم كردستان أو بقائها ضمن المركز (الحكومة الاتحادية)، بل يجب أن يكون الحل جماعيا دون فرض حل من مكون معين على مكون آخر».
