أغلقت اللجنة العليا للانتخابات في مصر باب الترشيح لانتخابات مجلسي الشعب والشورى عقب 13 يوماً، قامت خلالها اللجنة للمرة الأولى في تاريخ القاهرة بمد فترة التقدم للترشيح مرتين، فيما أشارت التقديرات أن فلول الحزب الوطني المنحل تصدرت قوائم الترشح الفردي.
وأعلنت اللجنة الليلة الماضية غلق باب الترشح لانتخابات مجلسي الشعب والشورى عقب مدها مرتين، استجابة لمطالب الأحزاب للانتهاء من إعداد قوائم مرشحيها.
وكشفت البيانات الصادرة عن اللجنة ارتفاع عدد المرشحين للدوائر الفردية بشكل كبير، حيث وصلت أعدادهم بنهاية الأحد إلى 5693 مرشحًا يتنافسون على 166 مقعدًا، فيما وصل عدد القوائم الحزبية إلى 228 قائمة يتنافسون في 46 دائرة، أما مرشحو الدوائر الفردية لمجلس الشورى فوصل عددهم إلى 1352 مرشحًا يتنافسون على 61 مقعدًا و102 قائمة حزبية تتنافس على 30 دائرة. ويؤكد المراقبون أن تلك الأرقام قد يكون لها دلالات سياسية تضع تصورًا لخارطة البرلمان المقبل. ولعل أول تلك القراءات هي غلبة التنافس على المقاعد الفردية على قوائم الأحزاب تلك المقاعد التي يتصدرها ما عرف بـ«الفلول» وهم أعضاء الحزب الوطني (المنحل)، وذلك وضح جليّاً في الأيام الأولى للترشيح، ويليهم مرشحو جماعة الإخوان المسلمين التي تنافس على 75 في المائة من مقاعد الفردي وذلك وضح جلياً من اليوم الثامن للترشيح.
حالة الارتباك
ويرى الكاتب الصحافي صلاح عيسى، أن هناك دلالات سياسية وراء ترشيحات البرلمان بجناحيه الشعب والشورى، أهمها أن معظم القوى السياسية وخاصة الليبرالية والقومية واليسارية شهدت حالة من الارتباك، وانشغلت بالضغط على المجلس العسكري للمطالبة بسرعة إنهاء الفترة الانتقالية، إلا أن الوقت دهمها وفوجئت بموعد فتح باب الترشيح، ولذا شهدت حالة من التخبط الشديد في إعداد قوائمها الحزبية وترتيبها حتى اللحظات الأخيرة. وأضاف عيسى أن القراءة الأولى لتلك للترشيحات تؤكد أن أي قوة موحدة ومنظمة حتى ولو حصدت 40 في المائة فقط من المقاعد فستكون هي القوة الغالبة وربما يكون التحالف الإسلامي والمشكل من جماعة الإخوان المسلمين وباقي التيارات الإسلامية هو تلك القوة، حيث إن باقي القوة السياسية الأخرى حتى ولو حصدت أغلبية المقاعد فهي لاتزال قوة متناثرة ومختلفة في الاتجاهات والأيدلوجيات والمصالح.
بدوره، يرى الناشط الحقوقي سعيد عبدالحافظ، أن الدلالات السياسية وراء الترشيحات لمجلسي الشعب والشورى تؤكد أن الأحزاب الجديدة الخارجة من رحم الحزب الوطني نجحت في الدفع بقوائمها دون منافسة في ما بينها في أغلب الدوائر، بينما زاد معدل المنافسة بين مرشحي قوى الثورة والأحزاب في أغلب الدوائر؛ ما يعني تفتت الأصوات في ما بينهم، هذا بخلاف ظهور قيادات من الحزب (المنحل) على قوائم بعض الأحزاب القديمة. وتوقع سيطرة القوى الإسلامية بالأغلبية على البرلمان المقبل، بينما توقع أن يحصد «الفلول» نحو 30 في المئة من المقاعد.