قال رئيس اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق حول الأحداث الاخيرة التي شهدتها مملكة البحرين مطلع العام الجاري البروفيسور محمود شريف بسيوني إن «الانتهاكات سيتم تناولها جميعا بما فيها ما تعرضت له الجاليات والوافدين في البحرين» وأكد أن لا وجه مقارنة بين ما حدث في البحرين وما حدث من بلدان عربية أخرى.وأوضح بسيوني في مؤتمر صحافي أن «كل الاشخاص الذين ستلتقي بهم اللجنة سيتم التعريف بهم بأرقام وليس بأسماء لضمان السرية وحماية أمنهم». وأضاف أنه «من الصعب المقارنة بين النزاعات التي حصلت في بعض الدول والبحرين، فالبحرين توفي فيها خلال شهرين 33 شخص، بينما توفي 800 شخص في مصر في حادثة واحدة». وبيّن أن «المرسوم الملكي أعطانا الحرية الكاملة للعمل، وأعضاء اللجنة من ذوي الكفاءة والخبرة والنزاهة، ودعوة البحرين للتحقيق تاريخية وسابقة». وذكر أن «اللجنة دولية مستقلة ولديها طاقم من المحققين وطاقم إداري، وبناء على قرار جلالة الملك فإن جميع الادارات الحكومية ستتعاون مع اللجنة».

وقابلت اللجنة خلال يوليو وأغسطس الماضيين قرابة 300 شخص، كما تسلمت إفادات من 209 ضحية وشاهد، كما أمر الادعاء العام البحريني بإطلاق سراح العشرات منهم 137 في شهر أغسطس الماضي بناءً على توصيات اللجنة، وفي 30 أكتوبر الجاري سيقدم رئيس اللجنة تقريره الختامي بشأن الأحداث في البحرين، وسيكون هذا التقرير متاحاً للاطلاع العام من قبل الجمهور بعد عرضه على الملك. وقام أعضاء لجنة تقصي الحقائق بالتحقيق بعدد من الزيارات إلى السجون، ومراكز الشرطة والمستشفيات، والكثير من الزيارات لم تكن معلنة وقاموا بتوثيق وجمع شهادات من جميع السجناء الذين اجتمعوا معهم وكذلك أسرهم، كما جرى استدعاء خبراء من الطب الشرعي من خارج البلاد للنظر في حالات جميع الأفراد الذين تقدموا ببلاغات بسوء المعاملة.