كشفت صحيفة «ديلي ميرور» البريطانية عن أن غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية لعبت دوراً خفياً في إسقاط نظام العقيد معمر القذافي، حيث تمركزت تحت الأمواج قبالة السواحل الليبية وأطلقت صواريخ ضد قواته.

وذكرت الصحيفة أن الغواصة ترايمف أبحرت بهدوء من قاعدتها في ميناء ديفنبورت في بريطانيا باتجاه ليبيا بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 في 17 مارس الماضي، في مهمة لفرض منطقة حظر الطيران من أجل حماية المدنيين الليبيين من قوات القذافي. وأضافت أن أوامر صدرت لطاقم الغواصة النووية البريطانية المكوّن من 130 بحاراً طلبت منهم عدم إبلاغ أُسَرِهم بالمهمة، وقاموا بإطلاق صواريخ توماهوك بنجاح طالت عشرات الأهداف الرئيسية لقوات القذافي، مشيرةً إلى أن قدرات المراقبة السرية التي تتمتع بها الغواصة ترايمف ساعدت في إحباط المحاولات التي بذلتها القوات الخاصة التابعة للقذافي لتلغيم مدخل ميناء مصراتة، وكان من شأنها إغراق السفن التي تحمل مئات المدنيين الفارين من العنف. وأكدت «ديلي ميرور» أن جنود الغواصة «ترايمف» طُلب منهم التقليل من استخدام المنظار إلى الحد الأدنى، والتوقف عن الاستحمام أو تنظيف الحمامات باستخدام خزان الماء الدافق بشكل متكرر بعد الاستخدام، لأن صرف المياه الآسنة في البحر يمكن أن يؤدي إلى الكشف عن الغواصة.

ونسبت الصحيفة إلى آمر الغواصة النووية البريطانية روب دن قوله: «لم يحدث أن استخدمت بريطانيا غواصة نووية بهذه الفعالية والمرونة منذ الحرب العالمية الثانية، وتمركزنا بالقرب من سواحل ليبيا نراقب ونستمع إلى المعركة الطاحنة حول مصراتة، ونقوم بتوفير المعلومات الاستخباراتية والتحذيرات المبكرة من الهجمات الوشيكة لقوات القذافي ضد الميناء والسفن التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي وتأمين الحماية لها». وتابع القول: «نحن نمثل القوات الخاصة لعالم البحرية، ونقوم بمهمات في غاية الصعوبة، ونفرض إجراءات صارمة على طاقم غواصتنا تملي عليه التحلي بالصمت المطبق كي لا يتم اكتشافها».