يرى مراقبون أن عصا الصراعات الانتخابية في مصر تضرب وحدة القوى الإسلامية التي امتازت بها على مدى الفترة الماضية، إبان حكم الرئيس السابق حسني مبارك.

ويحذّر القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين، عضو مجلس الشورى السابق، عبدالستار المليجي من ظاهرة سماها «تشتت القوى الإسلامية وتفتتها بسبب الصراعات الانتخابية». ويقول في تصريحات لـ«البيان» إن القوى الإسلامية «تشهد انقسامات عديدة». ويرى أن انضمام جزء من الحركة الإسلامية إلى حزب «الوسط»، وكذلك قيام رجل الاعمال المنشق عن جماعة الإخوان خالد داود بتأسيس حزب «الريادة»، يؤثر على قوة جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات المقبلة، لافتاً إلى أن الحال «ليس مختلفا داخل التيار السلفي وكذلك الجماعة الإسلامية». وتأتي تصريحات عبدالستار على خلفية إصدار عدد من شباب التيارات الإسلامية «ميثاق شرف» لدعم مرشحي الأحزاب، ذات المرجعية الإسلامية ونبذ الخلافات فيما بينها، على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بمشاركة حوالي 25 صفحة. ورفضت تلك الصفحات في ميثاقها تنافس الإسلاميين على المقاعد الانتخابية الواحدة، وكذلك التعهد بمعالجة أي خلافات تطرأ، والبعد عن التشكيك وتجنب كل ما قد يؤدي إلى الصراع وألا ينساقوا للأفلام المشبوهة وأصوات الفتنة التي تحاول الوقيعة بين الإسلاميين.

في السياق، وزع عدد من القيادات الإسلامية والدعاة بيانًا يرفضون فيه أي خلافات يمكن أن تقع بين الإسلاميين بسبب الانتخابات والتنافس على المقاعد، داعين إلى تشكيل لجنة من «حكماء الدعوة» المنتمين إلى الاتجاهات الإسلامية كافة للتوافق والتحاور لمنع وقوع أي صراع بين الإسلاميين.

وبينما يتوقع نائب رئيس حزب «الحرية والعدالة» عصام العريان أن الجماعة ستحصد 50 في المئة من مقاعد البرلمان، يرى المليجي أن التيارات الإسلامية لن تحصد مجتمعة هذه النسبة، متوقعاً أن تحصد جماعة الإخوان 20 في المئة عقب الانقسامات والخلافات داخل التحالف الديمقراطي.