أفاد تقرير إسرائيلي بأن غالبية الأسرى الفلسطينيين المحررين في صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة «حماس»، رفضوا التوقيع على تعهّد بعدم العودة إلى نشاطهم ضد إسرائيل التي تصفه بـ«الإرهاب»، فيما أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن توقيع الأسرى على تعهد كهذا «ليس جزءاً من الصفقة».
وكتبت صحيفة «معاريف» في عددها الصادر أمس إنه قبل ساعات قليلة من تنفيذ صفقة تبادل الأسرى حضر ممثلون عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) إلى السجون التي تم تجميع الأسرى الفلسطينيين فيها، تمهيداً لإطلاق سراحهم، وذلك من أجل دفع الأسرى على التوقيع على تعهد بعدم العودة إلى أنشطتهم.
وأوضحت أن «غالبية الأسرى رفضوا التوقيع، وأبقوا ممثلي الشاباك عاجزين»، إذ إنه بعد ذلك تم إطلاق سراح الأسرى.
وأشارت الصحيفة إلى أن «توقيع الأسرى على تعهد بعدم العودة إلى أنشطة ضد إسرائيل كان شرطاً وضعته إسرائيل أمام الأسرى، ومررت رسالة بشأنه إلى الجمهور الإسرائيلي لكي يؤيد الصفقة». وقالت إنه «من أجل دفع الأسرى إلى التوقيع على التعهد تفرغ ضباط الشاباك، الذين يتقنون اللغة العربية ويعرفون العقلية الفلسطينية، من عملهم كمشغلي عملاء لجمع معلومات استخبارية في الأراضي الفلسطينية».
ونقلت «معاريف» عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله أمس إنه «عندما حضر أول الأسرى لمحادثة ضابط في الشاباك ووضع الأخير أمامه وثيقة التعهّد التي طولب بالتوقيع عليها، رفض الأسير التوقيع، وقال إنه لم يطلب إطلاق سراحه ضمن الصفقة، وإنه إذا لم تكن إسرائيل معنية بالإفراج عنه فإنه على استعداد للتنازل عن صفقة التبادل كلها». ونقلت الصحيفة عن مسؤول قانوني قوله إن «مطالبة الأسرى بالتوقيع على التعهد كان مطلباً للشاباك، وعلى ضوء رفض معظم الأسرى التوقيع اضطر الشاباك إلى التراجع عن مطلبه». وأشارت الى أنه «في أعقاب ذلك اكتفى ضباط الشاباك بقراءة نص التعهد أمام الأسرى بصوت مرتفع وواضح».