سحبت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما سفيرها في العاصمة السورية بسبب ما قالت إنه تهديات أمنية جدية تستهدفه، مستبعدة طرد السفير السوري في المرحلة الحالية. فيما أفادت مصادر حقوقية بأن عدداً من السوريين قتلوا أمس نتيجة إطلاق القوات الأمنية الرصاص على المدنيين، تزامناً مع استمرار الإضراب العام في معظم مدن وبلدات محافظة درعا. وقال مصدر مطلع في السفارة الأميركية بدمشق إن السفير روبرت فورد عاد إلى واشنطن في إجازة مفتوحة لأسباب أمنية. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المصدر قوله إن فورد غادر لأن عامل الأمان الشخصي لم يعد متوافرا له، في الظروف الحالية ، «نتيجة استمرار حملات التحريض الزائدة ضده والمنتشرة باستمرار في وسائل الإعلام المحلية، والتي تتم تحت نظر السلطات الحكومية». من جانب آخر قال مسؤول أميركي أمس ان الولايات المتحدة تستبعد في الوقت الحالي طرد السفير السوري لدى واشنطن بعد استدعاء سفيرها لدى دمشق. وقال مسؤول أميركي ردا على سؤال ما اذا كانت ادارة الرئيس باراك أوباما سترغم السفير السوري عماد مصطفى على مغادرة الولايات المتحدة «ليس في الوقت الحالي».

ضحايا جدد

وعلى صعيد المواجهات اليومية بين المحتجين وقوات النظام الأمنية، ذكر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن مدنيّين قتلا أمس في قرية الجيزة شرق درعا. في وقت أفاد ناشط حقوقي ان مدنيا قتل في حمص بوسط سوريا برصاص قوات الامن التي اطلقت نيران الاسلحة الرشاسة الثقيلة بكثافة، مشيرا إلى أن أعمدة الدخان الأسود تصاعدت في سماء المدينة. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن إن أربعة مدنيين قتلوا برصاص الامن في حي البياضة الذي «تعرض وحي دير بعلبة الى اطلاق كثيف للنار بالرشاشات الثقيلة». مؤكداً أن «اعمدة الدخان الأسود شوهدت تتصاعد من هذين الحيين». ولفت إلى أن مظاهرات مسائية «طيارة» خرجت في عدة احياء من مدينة حمص رغم العمليات الامنية والعسكرية المتواصلة في حمص منذ أسابيع. وفي ريف حمص، أكد المرصد «قيام قوات عسكرية في قرية تلدو في تجمع قرى الحولة بقصف بعض المنازل بالرشاشات الثقيلة»، مشيرا إلى «معلومات مؤكدة عن سقوط جرحى»، مضيفاً نقلاً عن ناشط من المنطقة أن «اشتباكات جرت عند دوار الحرية في الحولة بين رجال الامن ومسلحين يعتقد انهم منشقون، مما اسفر عن سقوط عدد من عناصر الامن بين قتيل وجريح».

يوم سابع من الإضراب

وفي جنوب سوريا، أكد المرصد «دخول الاضراب العام اليوم السابع على التوالي بنسبة 85 في المئة وبخاصة في درعا البلد وعتمان وداعل وابطع والصنمين وطفس وسحم وتسيل وعدوان ونوى وبصرى الشام وبصر الحرير وإزرع والحراك والجيزة وخربة غزالة وصيدا والطيبة والصورة وعلما والكتيبة والمليحة الشرقية والغربية وانخل وجاسم والمسيفرة ونصيب». ويأتي ذلك غداة مقتل ثمانية بالرصاص بينهم خمسة مدنيين في مدينة حمص.