اضطر زعيم »حركة النهضة« راشد الغنوشي إلى الوقوف في مؤخرة صف بطول كيلومتر لانتظار دوره للإدلاء بصوته. وحضر الغنوشي مع أسرته للتصويت في حي المنزه بالعاصمة. وقال شهود إنه حاول الدخول مباشرة للاقتراع إلا أن هتافات مواطنين محتجين أجبرته على الوقوف في مؤخرة الصف. وخاطبه احدهم قائلا: «الديمقراطية تبدأ من هنا"، فامتثل الغنوشي مبتسما وأخذ مكانه في الطابور». وقال له البعض: «ارحل ارحل»، ووصفوه بـ«الارهابي والقاتل وعدو الديمقراطية» وطلبوا منه «العودة الى لندن». وقال الغنوشي ان هذا الاقبال المكثف «يظهر تعطش الشعب الى الديمقراطية»، واصفاً الانتخابات بـ«اليوم التاريخي في تاريخ تونس والأمة العربية». وأضاف: «عمري 70 عاما وهذه أول مرة أشارك في الانتخابات». وأردف: «استطلاعات الرأي تظهر تقدم النهضة في نوايا التصويت.. الشعب التونسي ارتحل رحلة جماعية إلى النهضة». ونفى الغنوشي أن يكون هدد بنزول أنصاره إلى الشارع إن لم تحصل «النهضة» على أغلبية الأصوات، موضحاً أنه «حتى من لم ينجح الآن، فهناك فرصة أخرى للنجاح.. والنجاح هذه المرة لمدة سنة واحدة»، حيث إن المجلس التأسيسي سيستمر لمدة عام واحد يقوم خلالها بصياغة الدستور الجديد. تونس -