رغم أجواء التفاؤل الطاغية على المشهد السياسي في تونس، إلا أن لقسم من المواطنين العاديين رأياً آخر، حيث تشهد الاسواق والمحلات التجارية الكبرى مؤخرا تهافتا على شراء وتخزين بعض المنتجات الغذائية الاستهلاكية تحسبا لسيناريو سيئ غير محسوب بعد الانتخابات.
وأدى هذا السلوك غير المسبوق الى نقص في العرض لبعض السلع، لاسيما الحليب والبيض وارتفاع اسعارها الى مستويات خيالية، ما دفع بوزارة التجارة التونسية الى التدخل والاعلان عن ضخ مليون و850 الف لتر من مادة الحليب في الاسواق خلال اليومين المقبلين.
كما اعلنت الوزارة عن منح الترخيص لشركة خاصة لتوريد مليوني لتر من الحليب من ألمانيا ستتوفر في الاسواق مطلع نوفمبر المقبل لاعادة التوازن للعرض والطلب لهذه المادة الاساسية.
وذكر العديد من المراقبين ان هذا السلوك عشية انتخابات المجلس التأسيسي «محكوم، الى جانب مظاهر الاحتكار والتصدير العشوائي للسلع الاستهلاكية الى ليبيا، بهاجس التخوف من ردود الفعل التي يصعب التكهن بها من بعض الاحزاب والاطراف السياسية التي قد لا تحصل على النتائج المأمولة في الانتخابات المقبلة، ولن تقبل بدور الخاسر بسهولة ما قد ينذر بعودة التوتر الى الشارع».
ومما زاد من سيطرة هاجس التخوف من التطورات الامنية والاجتماعية غير المستقرة في مرحلة ما بعد الانتخابات، المواجهات الاخيرة بين رجال الامن والجيش ومئات المتشددين احتجاجا على بث قناة «نسمة» لفيلم يجسد الذات الإلهية.
