علمت »بيان« ان النية تتجه إلى الإعلان عن استمرارية عمل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بعد انتهاء مهمتها الحالية المتمثلة في تنظيم انتخابات المجلس التأسيسي والإشراف على جميع تفاصيلها حتى يوم الإعلان عن النتائج النهائية بعد 10 أيام من الموعد الانتخابي ليوم أمس، في وقت لم يحدد بعد نظام انتخاب رئيس المجلس التأسيسي مع دعوة فريق إلى اعتماد الأغلبية البسيطة، وآخر يطالب بأغلبية الثلثين.
وقالت مصادر لـ«البيان» أمس إن الهيئة «ستواصل عملها لإعداد الانتخابات التشريعية والانتخابات البلدية التي ستنتظم مباشرة بعد أن ينتهي المجلس التأسيسي المنتخب من اعداد وصياغة دستور الجمهورية الثانية في مدة لاتتجاوز العام». وتتكون الهيئة من لجنة مركزية مقرها تونس العاصمة وتتألف من ستة عشر عضواً تم اختيارهم من قبل الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي ومن هيئات فرعية على مستوى الدوائر الانتخابية. وكان المرسوم عدد 27 للعام 2011 المؤرخ في 18 أبريل، نص على أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات «هيئة عمومية مستقلة تهدف الى ضمان انتخابات ديمقراطية وتعددية، نزيهة وشفافة، وتشرف هذه الهيئة على انتخابات المجلس الوطني التأسيسي والإعداد لها والإشراف عليها ومراقبتها وتنتهي مهامها بالإعلان عن النتائج النهائية لهذه الانتخابات وتتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري وتتكون مواردها من اعتمادات تخصصها الدولة».
وللهيئة ميزانية خاصة وتحمل مصاريفها على حساب مفتوح باسمها يتولى رئيس الهيئة إدارته بمراقبة عضوين من دائرة المحاسبات وخبير محاسب. وتعفى نفقات الهيئة من الرقابة المسبقة للمصاريف الحكومية ومن الأحكام المتعلقة بالصفقات الحكومية.
المجلس التأسيسي
الى ذلك، سيعقد المجلس الوطني التأسيسي المنتخب أول اجتماع له بأمر يصدره رئيس الجمهورية المؤقت فؤاد المبزع وسيتخذ من مبنى البرلمان التونسي مقراً له. وسيتم افتتاح الجلسة الاولى في الساعة التاسعة صباحاً بالنشيد الوطني ثم آيات من الذكر الحكيم، يليها تعيين رئيس الجلسة يكون الأكبر سنّاً بين الاعضاء المنتخبين ويساعده العضوان الأصغر سنّاً على أن تقتصر مهمتهم على إدارة الجلسة الاولى. ويتم بعد ذلك انتخاب رئيس المجلس ونائبين له وأعضاء مكتب المجلس وأعضاء اللجان في الجلسة ذاتها. ويرفع رئيس المجلس الأكبر سناً الجلسة لمدة ساعة أو ساعة ونصف، يعود بعدها للانعقاد تحت إدارة رئيسه المنتخب. وسيكون انتخاب رئيس «التأسيسي» تحدياً في حد ذاته نظراً لأن هذا المنصب سيكون الأهم بين جميع المناصب السياسية في الفترة الانتقالية الثانية. ويبقى نظام انتخاب رئيس المجلس غير واضح إلى حد الآن، حيث هناك شق يدعو إلى اعتماد الأغلبية البسيطة، أي » 50 ٪+1« وشق يطالب بأغلبية الثلثين.
