عاد مجددا الحديث عن أموال عائلة الرئيس المصري السابق حسني مبارك، إثر الاعلان عن وجود أرصدة لجمال وعلاء مبارك في سويسرا، تقدر بنحو 340 مليون دولار.

وتلا ذلك اتهام محامي الرئيس السابق فريد الديب لمساعد وزير العدل لجهاز الكسب غير المشروع ورئيس اللجنة القضائية لاسترداد الأموال من الخارج المستشار عاصم الجوهري بإفشاء أسرار وردت في التحقيقات مع نجلي الرئيس السابق، وتأكيده ان موكليه كشفا عن تلك الاموال يوم الاثنين 30 مايو الماضي في تحقيقات إدارة الكسب غير المشروع، وحددا البنوك السويسرية المودعة فيها تلك الأموال، كما حددا مصادر وتواريخ حصولهما عليها، والمصادر المشروعة التي حصلوا منها على تلك المبالغ، وكلها مصادر أعمال لا علاقة لها بمصر، ولم يتم تحويل أي مبالغ لهما من مصر على الإطلاق. وعلى مسافة قريبة من هذا التجاذب، نشرت العديد من الصحف المصرية، تقارير ومعلومات جديدة عن ثروة عائلة مبارك، حيث نقلت عن مصادر في اللجنة القضائية المشكلة لاسترداد الأموال المهربة الى الخارج، تأكيد أن علاء وجمال نجلي مبارك وعدداً من مسؤولي النظام السابق يمتلكون أموالا طائلة في قبرص، إضافة إلى امتلاكهم عددا من الشركات الكبرى. وأشارت تلك المصادر الى أن وثائق رسمية للبنك المركزى في قبرص أكدت امتلاك جمال مبارك شركة اسمها «هوروس فود آجرى بيزنس»، يقع مقرها فى العاصمة القبرصية نيقوسيا، وتأسست في 17 أكتوبر من عام 2005، وأن الشركة التي تختص في الاستثمار بالمجال الفلاحي والزراعي والمواد الغذائية، يديرها رجال أعمال عرب ومصريون وقبارصة. وبالنسبة إلى علاء مبارك، فإن المصادر ذكرت ان وثائق أخرى صادرة عن البنك المركزي في قبرص، كشفت أنه يمتلك شركة تنشط في قبرص أيضا، اسمها «انترناشيونال سيكيوريتيز فوند»، التي تأسست عام 2001، ويقع مقرها بمدينة ليميسوس.

حسابات في إسرائيل

أما المفاجأة في التسريبات التي نشرتها إحدى الصحف الحكومية المصرية، وهي صحيفة «روز اليوسف» اليومية، فكانت امتلاك مبارك الاب نفسه حسابات سرية في إسرائيل، وادعائها بان أرصدة مبارك قد خرجت من مصر بعلم الحكومة المصرية وبتوقيعات وزير المالية الاسبق يوسف بطرس غالي ورئيس الوزراء الاسبق أحمد نظيف، وأن كلاً من زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، وجمال عبدالعزيز السكرتير الشخصي لمبارك قد أشرفا على اتمام التحويلات المالية الكبرى للرئيس السابق، مشيرة الى ان التحويلات المالية الكبيرة لمبارك إلى بنوك إسرائيل بدأت منذ يناير 2009 واستمرت حتى 10 فبراير 2011

ورغم ان هذه المعلومات صادمة للرأي العام المصري، الذي لايزال يرى في إسرائيل عدوا رغم وجود معاهدة سلام بين الدولتين، فإن خبراء وباحثين سياسيين استطلعت «البيان» رأيهم أكدوا ان تلك المعلومات والتقارير هي أقل من الحقيقة بكثير.