ذكرت منظمات حقوق إنسان ومقابلات مع سجناء معتقلين في ليبيا أن نحو سبعة آلاف سجين حرب مكتظون في سجون مؤقتة في أنحاء ليبيا، حيث يعانون لأسابيع دون توجيه اتهامات ويواجهون انتهاكات وفي بعض الأحيان عمليات تعذيب. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس أن السجناء سيشكلون اختبارا مبكرا لقدرة الحكومة الليبية الجديدة على كبح جماح الثوار المسلحين الأقوياء والتخلص من الإرث القاسي للعقيد الليبي معمر القذافي، الذي لقي حتفه يوم الخميس الماضي. وحذرت منظمات حقوقية من أن وفاة القذافي، التي حدثت وهو في الأسر بعد تعرضه للكمات وركلات من الثوار الغاضبين، يمكن أن تمثل جريمة حرب، مشيرةً إلى أن كثيرا من السجون المؤقتة في ليبيا تديرها جماعات مسلحين محليين الذين تضرروا جراء حرب استمرت لثمانية أشهر وغاضبون من السجناء، وبينهم مقاتلون موالون للقذافي وأنصار له. وأضافت أنه يتعين على الحكومة الجديدة التعامل مع كل من المسلحين ونظام العدالة الوطني المصاب بالشلل. ونقلت الصحيفة عن أحد مستشاري المجلس الوطني المؤقت في ليبيا قوله إن «الحكومة الوطنية المؤقتة تعتزم إصدار عفو عام عن مقاتلي القذافي الذين لم يرتكبوا جرائم حرب والذين يوافقون على التعاون مع السلطات الجديدة».